تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية، اليوم الأربعاء، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية التأثيرات التضخمية الناتجة عن التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من الإشارات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين بشأن إحراز بعض التقدم في محادثات السلام.
انخفاض طفيف في أسعار الذهب
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.12% ليصل إلى 4477.03 دولار للأوقية، في حين سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% لتصل إلى 4490.95 دولار للأوقية.
الأسعار قرب أدنى مستوياتها
وظلت الأسعار الفورية للمعدن الأصفر قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة منذ مطلع شهر أبريل الماضي، جراء تراجع الإقبال عليه في ظل المخاوف المتصاعدة من استمرار ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة عالمياً.
ضغوط تضخمية من التوترات
وكانت القراءات الأخيرة لمعدلات التضخم على مستوى العالم قد أظهرت ضغوطاً متزايدة ناجمة عن التوترات السياسية والعسكرية، ولا سيما مع الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار الطاقة العالمية في الأسابيع الأخيرة.
توقعات المحللين
ويرى المحللون أن هذا الاتجاه قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة ومعدلات الفائدة المرتفعة خلال الأشهر المقبلة، وهو سيناريو يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً، ويزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيه.
تأثير التصريحات الأمريكية
في السياق ذاته، لم تتفاعل أسواق الذهب بقوة مع التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، والتي أشارا فيها إلى إحراز تقدم نحو التهدئة وإبرام اتفاق سلام، وذلك في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط في المنطقة.
عوائد السندات والدولار يضغطان
كما تأثر المعدن النفيس سلباً بالارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية على مدار الأسبوعين الماضيين، والتي تحركت مدفوعة بمخاوف الفائدة والتضخم، فضلاً عن المكاسب التي حققها الدولار الأمريكي هذا الأسبوع، مما شكل ضغطاً إضافياً على أسعار المعادن بشكل عام.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
وفيما يتعلق بالمعادن الثمينة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتسجل 73.9185 دولار للأوقية، في حين استقر البلاتين الفوري عند مستوى 1925.66 دولار للأوقية.



