الذهب يتراجع 16% في يونيو.. والأوقية تهوي إلى 4017 دولارا في النصف الأول من 2026
الذهب يتراجع 16% في يونيو والأوقية تهوي إلى 4017 دولارا

كشف «مرصد الذهب» أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنسبة 2.5% خلال تعاملات النصف الأول من عام 2026، في حين تراجعت الأوقية العالمية بنحو 7%، في واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا التي شهدها سوق الذهب خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل المعدن الأصفر من موجة صعود تاريخية خلال الربع الأول إلى موجة تصحيح حادة خلال الربع الثاني انتهت بمحو مكاسب العام، لينهي الذهب النصف الأول دون مستويات افتتاح 2026 محليًا وعالميًا.

تحول جذري في مسار الذهب

ولم يكن النصف الأول من عام 2026 مجرد فترة تراجعت خلالها أسعار الذهب، بل مثّل نقطة تحول فارقة في مسار المعدن الأصفر، بعدما أعادت الأسواق تسعير الذهب بالكامل تحت تأثير تغيرات السياسة النقدية الأمريكية، وقوة الدولار، وارتفاع العوائد على سندات الخزانة، بينما شهدت السوق المصرية تفاعلًا أكثر تعقيدًا نتيجة تغيرات سعر الصرف، وقوة الطلب المحلي، وحجم المعروض، وهو ما انعكس على حركة الأسعار وآليات التسعير طوال النصف الأول من العام.

تفاصيل الأداء المحلي والعالمي

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات عام 2026 عند 5830 جنيهًا، قبل أن يسجل أعلى مستوى في تاريخه عند 7600 جنيه في الثاني من مارس، ثم يتراجع إلى 5600 جنيه في 25 يونيو، وهو أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر 2025، قبل أن يختتم تعاملات النصف الأول عند 5685 جنيهًا للجرام، منخفضًا بنحو 145 جنيهًا مقارنة بسعر افتتاح العام، وبنحو 1915 جنيهًا عن أعلى مستوى سجله خلال العام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن أسعار الذهب بالأسواق العالمية تراجعت بنحو 301 دولار، وبنسبة 7%، خلال تعاملات النصف الأول من عام 2026، حيث افتتحت الأوقية التداولات عند مستوى 4318 دولارًا، ثم سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 5626 دولارًا في 29 يناير، قبل أن تتراجع إلى أدنى مستوى لها عند 3959 دولارًا في 24 يونيو، لتنهي تعاملات النصف الأول عند 4017 دولارًا للأوقية، فاقدة نحو 301 دولار مقارنة بسعر افتتاح العام، وأكثر من 1609 دولارات مقارنة بأعلى مستوى سجلته خلال العام.

أسباب التحول في أسواق الذهب

وأشار إلى أن هذا التحول لم يكن نتيجة عامل واحد، وإنما جاء نتيجة تغير في أولويات الأسواق، بعدما انتقلت من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما عزز قوة الدولار ورفع العوائد على سندات الخزانة وأدى إلى واحدة من أسرع موجات إعادة تسعير الذهب خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن اختلاف توقيت تسجيل القمة بين السوق العالمية والسوق المحلية يعكس طبيعة التسعير في مصر، إذ لا يعتمد السعر المحلي على حركة الأوقية العالمية فقط، وإنما يتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي، وحجم المعروض، والعلاوة السعرية، وهو ما أدى إلى استمرار صعود الأسعار محليًا حتى مطلع مارس، رغم أن الأوقية العالمية كانت قد سجلت ذروتها في نهاية يناير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تعاملات شهر يونيو.. نقطة التحول الحقيقية

وقال مدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 1080 جنيهًا، وبنسبة 16%، خلال تعاملات شهر يونيو، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا، وتراجع إلى أدنى مستوى له عند 5600 جنيه، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويختتم تعاملات الشهر عند 5685 جنيهًا للجرام.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 523 دولارًا، وبنسبة 11.5%، خلال تعاملات يونيو، بعدما افتتحت التداولات عند 4540 دولارًا، وسجلت أعلى مستوى لها خلال الشهر عند 4595 دولارًا، قبل أن تهبط إلى أدنى مستوياتها عند 3959 دولارًا في 24 يونيو، ثم تنهي التعاملات عند 4017 دولارًا للأوقية.

وأشار فاروق إلى أن يونيو لم يكن مجرد الشهر الذي سجل أكبر خسائر سعرية خلال النصف الأول، بل مثّل نقطة التحول الحقيقية في اتجاه السوق، بعدما انتقلت الأسواق من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.