تواصلت الخسائر الحادة في أسواق الذهب العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، حيث سجل المعدن النفيس تراجعاً جديداً بنسبة تقترب من 10.5% خلال الشهر الحالي، وسط ضغوط متعددة تشمل ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تزايد التوقعات باستمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، مما يقلص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
تراجع الذهب رغم التوترات الجيوسياسية
يتداول سعر الأونصة حالياً عند حوالي 4060 دولاراً، وهو أدنى مستوى في عدة أشهر، وفقاً لبيانات منصة "ترادينج إيكونوميكس" الاقتصادية. ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من تصاعد الصراع العسكري في منطقة الخليج، حيث استهدفت إيران سفينة حاويات وسفينة تحمل نفطاً قطرياً، بالإضافة إلى قواعد عسكرية في الكويت والبحرين يوم الخميس الماضي، مما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات انتقامية.
اتفاق لتعليق الهجمات قبل محادثات السلام
رغم التصعيد، اتفق الطرفان لاحقاً على تعليق المزيد من الهجمات قبل محادثات السلام المقرر استئنافها هذا الأسبوع في الدوحة، قطر. لكن التوترات الجيوسياسية لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق، حيث تعزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، مما يزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس سلباً على أسعار الذهب.
تأثير ارتفاع النفط على الذهب
أدى تجدد الهجمات حول مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما أعاد إشعال مخاوف التضخم العالمية. ويرتبط ارتفاع النفط عادة بزيادة تكاليف الإنتاج والنقل، مما يدفع البنوك المركزية إلى رفع الفائدة لكبح التضخم، وهو سيناريو يضر بالذهب كملاذ آمن.
توقعات باستمرار الخسائر
يتجه الذهب لتسجيل خسائره الشهرية الرابعة على التوالي، مع استمرار الضغوط من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات. ويشير محللون إلى أن أي تصعيد جديد في الصراع قد يدفع الذهب للارتفاع مؤقتاً، لكن الاتجاه العام يظل هبوطياً في ظل سياسة الفيدرالي المتشددة.



