استقرت أسعار الذهب محليا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، رغم الضغوط العالمية، حيث حافظ الذهب عيار 21 الأكثر تداولا على مستوى 5800 جنيه للجرام، بينما تراجعت الأوقية العالمية إلى نحو 4050 دولارا، وفقا لتقرير منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
تفاصيل استقرار الأسعار المحلية
أوضح التقرير أن أسعار الذهب المحلية استقرت خلال اليومين الماضيين، رغم انخفاض الأوقية العالمية من 4106.22 دولار إلى 4056.09 دولار، بخسارة تجاوزت 50 دولارا وبنسبة 1.2%. وتراجعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 155.90 جنيها للجرام (2.76%) إلى 123.25 جنيها (2.17%)، مما يعكس تحسنا في كفاءة التسعير.
وسجل جرام الذهب عيار 24 مستوى 6628 جنيها، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4971 جنيها، فيما سجلت الأوقية العالمية نحو 4050 دولارا.
تصريحات الخبراء حول السوق
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة: "استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية خلال اليومين الماضيين يعكس توازنا واضحا بين العرض والطلب، رغم استمرار الضغوط التي تتعرض لها الأسعار العالمية".
وأضاف إمبابي أن انخفاض الفجوة السعرية من 2.76% إلى 2.17% يعد مؤشرا إيجابيا على تحسن كفاءة التسعير المحلي، واقتراب الأسعار من قيمتها العادلة، بما يعكس زيادة الثقة في السوق واستقرار حركة التداول. وأكد أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري ساهم في الحد من تأثير تراجع الأوقية عالميا.
دور سعر الصرف في الحماية
أشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الدولار في البنوك سجل نحو 48.86 جنيه، بينما بلغ متوسط سعر الدولار في سوق الذهب 49.75 جنيه، بفارق يقترب من 0.89 جنيه، مما يعكس استقرارا نسبيا في سوق الصرف وساعد في حماية أسعار الذهب المحلية من الهبوط الحاد. وأضاف التقرير أن تراجع الفجوة السعرية يعكس انخفاض علاوة المخاطر بالسوق المحلية وتحسن مستويات العرض والطلب.
الضغوط العالمية على الذهب
تعرض الذهب العالمي لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما هبطت العقود الآجلة بأكثر من 2% لتتراجع إلى نحو 4067 دولارا للأوقية، فيما انخفض الذهب الفوري إلى قرابة 4057 دولارا، متأثرا بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تنامي توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة.
وأوضح التقرير أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها للسياسة النقدية الأمريكية عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، إلى جانب التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، حالة عدم اليقين، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات التضخم وأسعار الفائدة.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، وسجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في أسبوع، بينما ارتفعت احتمالات رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى أكثر من 63% مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق، مما زاد الضغوط على الذهب كأصل لا يدر عائدا.
ترقب محضر الفيدرالي الأمريكي
لفت التقرير إلى أن المستثمرين يترقبون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي عقد يومي 16 و17 يونيو، باعتباره أول محضر يصدر في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، بحثا عن إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وأكد إمبابي أن نتائج محضر الاجتماع ستكون أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
توازن السوق المحلية
اختتم إمبابي تصريحاته مؤكدا أن السوق المحلية أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية، مشيرا إلى أن تحسن كفاءة التسعير واستقرار الطلب الحقيقي ساهما في الحفاظ على استقرار الأسعار رغم تراجع الأوقية عالميا. وأضاف أن الاتجاه المتوقع للذهب على المدى القصير يظل عرضيا مائلا للاستقرار، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية ومحضر الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب متابعة تطورات المشهد الجيوسياسي.



