بعد التراجعات الكبيرة التي سجلتها أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، أصبحت التساؤلات تدور حول مستقبل المعدن الأصفر، وهل فقد بريقه في جذب المستثمرين الجدد أم أن انخفاض الأسعار يمثل فرصة للشراء؟، خاصة مع استمرار اعتبار الذهب أحد أهم أدوات الحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل.
الذهب والجاذبية الاستثمارية
أكد عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب والمجوهرات بالغرفة التجارية، أن الذهب لم يفقد جاذبيته لدى المستثمرين رغم موجة التراجعات التي شهدتها الأسعار خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن انخفاض الأسعار خلق حالة من الإقبال الكبير على الشراء باعتبارها فرصة جيدة للراغبين في الاستثمار، خاصة أن الذهب يظل من أهم الأدوات الاستثمارية طويلة الأجل ويمثل الملاذ الآمن في أوقات التقلبات الاقتصادية.
وأوضح المغربي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن تراجع أسعار الذهب لا يعني فقدان الثقة في المعدن الأصفر، لافتًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الذهب عادة ما يعاود الصعود بعد موجات الهبوط الحادة له، ويستعيد تدريجيًا مستويات الأسعار التي كان قد سجلها قبل التراجع، خاصة مع استمرار الطلب عليه كوسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات.
عيار 21 يتراجع عن قمته التاريخية
وأشار المغربي إلى أن عيار 21 كان قد سجل مستويات قياسية قبل موجة الانخفاض الأخيرة، حيث وصل إلى نحو 7500 جنيه، موضحًا أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من تلك المستويات، حيث سجل في تعاملات اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026 نحو 5770 جنيها للجرام، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى استغلال فرص الشراء خلال فترة التراجع.
وأضاف أن الذهب لا يجب أن ننظر إليه كأداة للمضاربة السريعة فقط، وإنما كاستثمار يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار غالبًا ما يشجع شرائح جديدة على دخول السوق بدلًا من الابتعاد عنه، خاصة مع توقعات إمكانية ارتفاع الأسعار مستقبلًا.
عوامل السوق تحدد اتجاهات الذهب المقبلة
ولفت المغربي إلى أن حركة الذهب ترتبط بعدة عوامل اقتصادية عالمية ومحلية، من بينها أسعار الذهب عالميًا وحركة الأسواق والعرض والطلب والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن المعدن الأصفر حافظ على مكانته كأحد أهم وسائل التحوط أمام تغيرات الاقتصاد وتقلبات العملات.



