أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن مشروعات الطاقة المتجددة تمثل محوراً استراتيجياً لتعزيز النمو الاقتصادي في مصر، وذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي عُقد اليوم. وأوضح مدبولي أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية إلى 42% بحلول عام 2035، مقارنة بنحو 20% حالياً.
تفاصيل المشروعات والاستثمارات
كشف مدبولي عن أن مصر تعمل على تنفيذ عدة مشروعات كبرى في مجال الطاقة المتجددة، تشمل محطات طاقة شمسية ورياح، بقدرات إجمالية تتجاوز 10 غيغاواط. وأشار إلى أن هذه المشروعات تجذب استثمارات أجنبية ومحلية تقدر بنحو 12 مليار دولار، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي.
أهداف استراتيجية الطاقة 2035
أضاف رئيس الوزراء أن استراتيجية الطاقة المتكاملة لعام 2035 تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع التركيز على تحسين كفاءة الطاقة وزيادة حصة الطاقة المتجددة. وأكد أن الحكومة تقدم حوافز للمستثمرين في هذا القطاع، بما في ذلك الإعفاءات الجمركية والضريبية، وتسهيل إجراءات التراخيص.
التعاون الدولي
أشار مدبولي إلى أن مصر تعزز التعاون مع المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لدعم مشروعات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والدولي. وقال: "نسعى لأن تكون مصر مركزاً إقليمياً للطاقة المتجددة، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر"، مضيفاً أن هناك خططاً لتصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا وأفريقيا.
الأثر الاقتصادي والبيئي
توقع مدبولي أن تسهم مشروعات الطاقة المتجددة في خفض انبعاثات الكربون بنسبة 30% بحلول 2035، مما يدعم التزامات مصر المناخية. كما ستوفر هذه المشروعات آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، وتعزز الأمن الطاقي للبلاد. وأكد أن الطاقة المتجددة أصبحت خياراً اقتصادياً مجدياً بفضل انخفاض تكاليف التكنولوجيا.
تحديات وفرص
رغم التقدم المحرز، أشار مدبولي إلى تحديات مثل تمويل المشروعات وتحديث الشبكة الكهربائية، لكنه أكد أن الحكومة تعمل على حل هذه المشكلات من خلال شراكات مبتكرة. واختتم كلمته بالقول: "مستقبل مصر يعتمد على الطاقة النظيفة، ونحن ملتزمون بتحقيق رؤية 2030 في هذا المجال".



