تراجع أسعار النفط وسط آفاق التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بفعل تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يؤدي إلى زيادة الإمدادات النفطية العالمية. وتراجع خام برنت القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 72.70 دولار للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 68.60 دولار للبرميل.
تأثير المفاوضات المحتملة على الأسواق
يأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إمكانية إجراء محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، مما قد يمهد الطريق لتخفيف العقوبات الأمريكية على إيران وزيادة صادراتها النفطية. ويرى المحللون أن أي اتفاق محتمل قد يضيف نحو مليون برميل يومياً إلى السوق، مما يزيد الضغط على الأسعار.
وقال محللون في بنك ANZ: "الأسواق تراقب عن كثب التطورات بين الولايات المتحدة وإيران، وأي إشارة إلى تهدئة قد تؤدي إلى زيادة في الإمدادات الإيرانية". وأضافوا أن "التراجع الحالي في الأسعار يعكس هذه التوقعات".
عوامل أخرى تؤثر على السوق
بالإضافة إلى العامل الجيوسياسي، تأثرت أسعار النفط أيضاً ببيانات اقتصادية صينية أظهرت تباطؤاً في نمو الطلب على الخام في أكبر مستورد للنفط في العالم. كما أن زيادة الإنتاج من قبل تحالف أوبك+ قد أثارت مخاوف من تخمة في المعروض.
وكانت أسعار النفط قد سجلت مكاسب الأسبوع الماضي بفعل مخاوف من نقص الإمدادات بعد تعطل بعض الحقول في بحر الشمال، لكن هذه المكاسب تلاشت مع عودة التركيز على عوامل العرض والطلب الأساسية.
توقعات الأسعار على المدى القصير
يتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط تحت الضغط في المدى القصير، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مفاوضات إيران وزيادة الإنتاج من أوبك+. ومع ذلك، فإن أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية قد يدفع الأسعار للارتفاع مجدداً.
وقال محلل في شركة ريستاد إنرجي: "السوق في حالة ترقب حذر، وأي تقدم في المفاوضات قد يؤدي إلى مزيد من التراجع، لكن في حال فشلها فقد نشهد ارتفاعات حادة".



