أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط يؤثر بسرعة كبيرة على أسواق النفط العالمية. وأرجع ذلك إلى المخاوف الفعلية من اضطراب الإمدادات، إلى جانب التأثيرات النفسية والتوقعات في السوق.
احتمالات إغلاق مضيق هرمز
وأضاف العكاري خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن التأثير الأكبر يرتبط باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم نقاط الاختناق الاستراتيجي في العالم. ويمر عبر هذا المضيق نحو 20 إلى 25% من النفط والغاز عالمياً، وهو ما انعكس سابقاً في ارتفاع الأسعار لتصل إلى نحو 118 دولاراً.
تراجع نسبي في أسعار النفط
وتابع العكاري: «أسعار النفط شهدت تراجعاً نسبياً في الفترة الأخيرة، والسوق يتفاعل سريعاً مع أي مؤشرات على التهدئة أو الاتفاق، حيث تنخفض الأسعار وفقاً لمستويات الطلب العالمي». وأشار إلى وجود عدة عوامل قد تمنع حدوث موجة ارتفاع جديدة، من بينها وجود مسارات بديلة لنقل النفط مثل خطوط الأنابيب، إلى جانب زيادة الإنتاج من دول مثل البرازيل وكازاخستان وفنزويلا، مما ساهم في تحقيق قدر من التوازن في السوق.
تأثيرات نفسية وتوقعات السوق
وأوضح العكاري أن التأثيرات النفسية تلعب دوراً كبيراً في تحركات الأسعار، حيث أن أي تقارير عن تصعيد عسكري تؤدي إلى قفزات سريعة في الأسعار، بينما تؤدي مؤشرات التهدئة إلى تراجعها. وأكد أن السوق النفطية حساسة للغاية تجاه الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
دور المنتجين البديلين
وأشار العكاري إلى أن زيادة الإنتاج من دول غير تقليدية مثل البرازيل وكازاخستان وفنزويلا ساهمت في تخفيف حدة الصدمات النفطية. كما أن وجود خطوط أنابيب بديلة لنقل النفط يقلل من الاعتماد على مضيق هرمز، مما يحد من تأثير أي إغلاق محتمل.
توقعات مستقبلية
واختتم العكاري تصريحاته بالإشارة إلى أن مستقبل أسعار النفط يعتمد بشكل كبير على تطورات الصراع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قرارات منظمة أوبك والدول المنتجة. ودعا إلى متابعة الوضع عن كثب نظراً لتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي.



