أطلقت وزارة السياحة والآثار المصرية، بالتعاون مع محافظة الأقصر، برنامجاً تدريبياً مكثفاً في مدينة أسنا، يهدف إلى تعزيز مهارات التعامل مع السائح لدى العاملين بالقطاع السياحي. يأتي البرنامج ضمن جهود الوزارة لتحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة في مختلف المحافظات، خاصة في صعيد مصر.
تفاصيل البرنامج التدريبي
أوضحت الوزارة أن البرنامج يستمر لمدة أسبوعين، ويشارك فيه 30 متدرباً من العاملين في الفنادق والمطاعم والمكاتب السياحية بمدينة أسنا. يشمل البرنامج محاضرات نظرية وتطبيقات عملية حول فنون الضيافة، وأسس التواصل الفعال مع السائحين، وكيفية التعامل مع مختلف الجنسيات والثقافات.
أكد الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، أن "هذه البرامج تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتنمية السياحة في صعيد مصر، ورفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي لتقديم خدمة متميزة تعكس صورة مصر الحضارية". وأضاف أن أسنا تمتلك مقومات سياحية كبيرة تستحق الاهتمام والاستثمار في العنصر البشري.
دعم السياحة في صعيد مصر
يأتي البرنامج التدريبي ضمن خطة أوسع تشمل عدة مدن في صعيد مصر، مثل الأقصر وأسوان، بهدف تنشيط السياحة الداخلية والخارجية. وقد اختيرت أسنا نظراً لأهميتها التاريخية والجغرافية، حيث تضم معبد خنوم الشهير وعدداً من المواقع الأثرية النادرة.
من جانبه، قال المهندس محمد بدر، محافظ الأقصر، إن "المحافظة تدعم كل الجهود الرامية إلى تطوير القطاع السياحي، وتوفير التدريب اللازم للعاملين به، لضمان تجربة سياحية فريدة للزوار". وأشار إلى أن أسنا تشهد حالياً مشروعات تطويرية في البنية التحتية والخدمات السياحية.
محتوى البرنامج وأهدافه
يتضمن البرنامج التدريبي عدة محاور رئيسية، منها: مهارات الاتصال الفعال، إدارة الحوار مع السائح، التعامل مع الشكاوى والمواقف الصعبة، وتعزيز الثقافة السياحية والوعي الأثري. كما يتضمن ورش عمل حول استخدام التكنولوجيا في تحسين الخدمات السياحية.
أشارت نيفين الكيلاني، رئيس قطاع التدريب بوزارة السياحة والآثار، إلى أن "البرنامج يهدف إلى تمكين المتدربين من تقديم خدمة احترافية، تسهم في زيادة رضا السائح وتشجيعه على زيارة مصر مرة أخرى". وأضافت أن الوزارة تخطط لتوسيع نطاق البرنامج ليشمل مدناً أخرى في المرحلة المقبلة.
أثر البرنامج على السياحة المحلية
يتوقع أن يسهم البرنامج في تحسين جودة الخدمات السياحية في أسنا، مما ينعكس إيجاباً على أعداد السائحين الوافدين إلى المدينة. وتشير إحصاءات وزارة السياحة إلى أن صعيد مصر يستقبل نحو 30% من إجمالي السياح الوافدين إلى مصر، وتستهدف الوزارة زيادة هذه النسبة عبر تحسين الخدمات والتدريب.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على استمرار تنظيم مثل هذه البرامج التدريبية في مختلف المحافظات السياحية، دعماً لاستراتيجية التنمية السياحية المستدامة التي تتبناها الحكومة المصرية.



