عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم الاثنين لاستعراض مقترح إطلاق مبادرة وطنية تهدف إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في المصانع المصرية. حضر الاجتماع وزراء الكهرباء والمالية والبترول والصناعة، بالإضافة إلى نائب وزير المالية ووكيل مساعد محافظ البنك المركزي ومسؤولي عدد من الوزارات والجهات المعنية. كما شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
أهداف المبادرة
أشار رئيس الوزراء إلى حرص الدولة على التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة، استغلالاً للمقومات والإمكانات المتاحة، وخفضاً للفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية. وأوضح أن المبادرة تأتي في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز قطاع الصناعة وتقليل الانبعاثات الكربونية ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
تفاصيل مبادرة "شمس الصناعة"
استعرض المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الرؤية الاستراتيجية للمبادرة التي تحمل اسم "شمس الصناعة"، حيث تستهدف الوصول إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية من خلال استغلال أسطح المصانع. تعتمد المبادرة على تحويل الطاقة الشمسية إلى ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وخفض تكلفة الإنتاج، وتخفيف الضغط على الغاز الطبيعي والشبكة القومية للكهرباء. كما تسعى إلى دعم أمن الطاقة للقطاع الصناعي، وزيادة مرونته في مواجهة التقلبات والأزمات العالمية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية عبر خفض البصمة الكربونية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي يربط بين الصناعة والطاقة والتحول الأخضر وسلاسل الإمداد النظيفة.
التوزيع القطاعي والجدوى الاقتصادية
تناول وزير الصناعة التوزيع القطاعي المقترح لتنفيذ المبادرة، والقدرات الشمسية المتوقع إنتاجها من خلال مصانع كل قطاع، وعدد المصانع المستهدفة داخل كل قطاع. كما استعرض نسب خفض استهلاك الكهرباء المتوقعة من تطبيق المبادرة في مختلف القطاعات الصناعية، مشيراً إلى أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات ذات الأحمال النهارية الواضحة يمكن أن تغطي الطاقة الشمسية نسباً ملموسة من استهلاكها للكهرباء.
أوضح الوزير أن تنفيذ برنامج 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية على أسطح المصانع يتطلب توفير نحو 7 ملايين متر مربع من المساحات السطحية القابلة للاستخدام، وأن عدد المصانع المستهدفة يبلغ حوالي 7000 مصنع، وهو ما يمثل قرابة 10% من إجمالي قاعدة المصانع المعتمدة. يقوم تصور المبادرة على متوسط قدرة مركبة في حدود 150 كيلووات لكل مصنع، مع تخصيص قدرات أعلى للمصانع ذات الأحمال الكهربائية الكبيرة والمساحات المتاحة، وقدرات أقل للصناعات الخفيفة والمتوسطة، وفقاً لطبيعة النشاط وحجم الاستهلاك وجاهزية الربط الكهربائي.
الجدوى الاقتصادية والبيئية
استعرض وزير الكهرباء، المهندس محمود عصمت، الجدوى الاقتصادية والبيئية لاستخدام أنظمة الطاقة الشمسية، وحجم الوفورات المتوقعة من الوقود التقليدي الناتج عن تطبيق المبادرة. من جانبه، أشار وزير المالية، أحمد كجوك، إلى أن الحكومة تمتلك أرقاماً واضحة بشأن المبادرة، وسيتم العمل مع جهات التمويل المشاركة للبدء في إطلاقها قريباً، مؤكداً أن جميع الأطراف المشاركة في المبادرة، سواء الحكومة أو المصنع أو غيرهما، سيستفيدون جميعاً.
مقترحات وزير الاستثمار
قدم وزير الاستثمار، الدكتور محمد فريد، عدداً من المقترحات التي من المقرر تضمينها في المبادرة، بما يسهم في زيادة أعداد الجهات الممولة، مؤكداً ضرورة دخول المصانع المتواجدة في المناطق الحرة والاستثمارية في إطار تطبيق المبادرة.
ختام الاجتماع
في ختام الاجتماع، كلف رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من التصور النهائي للمبادرة، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها ثم إطلاقها.



