أعلنت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوشول عن إجراء جديد لدعم المزارعين المتضررين من تغير المناخ، يشمل تعويضات مالية واستثمارات في الزراعة المستدامة بقيمة 10 ملايين دولار. ويهدف البرنامج إلى مساعدة المزارعين على التكيف مع الظروف المناخية القاسية التي تسببت في خسائر كبيرة للمحاصيل في السنوات الأخيرة.
تفاصيل الإجراء الجديد
يتضمن الإجراء تخصيص 5 ملايين دولار لتعويض المزارعين عن الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ، مثل الفيضانات والجفاف. كما سيتم استثمار 5 ملايين دولار إضافية في مشاريع الزراعة المستدامة، بما في ذلك تحسين أنظمة الري واستخدام الطاقة المتجددة في المزارع.
وقالت الحاكمة هوشول في بيان رسمي: "تغير المناخ يشكل تهديداً وجودياً لمزارعينا، وهذا الإجراء سيساعدهم على البقاء والازدهار في وجه هذه التحديات". وأضافت أن الولاية ملتزمة بدعم القطاع الزراعي الذي يساهم بشكل كبير في الاقتصاد المحلي.
أثر تغير المناخ على المزارعين
شهدت ولاية نيويورك في السنوات الأخيرة زيادة في وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، مما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة الزراعة بالولاية، فإن الخسائر السنوية للمزارعين بسبب تغير المناخ تجاوزت 50 مليون دولار في 2023.
ويأتي هذا الإجراء استجابة لضغوط منظمات المزارعين التي طالبت باتخاذ خطوات عاجلة لحماية سبل عيشهم. وأشادت رابطة مزارعي نيويورك بالقرار، حيث قال رئيسها جون سميث: "هذه خطوة مهمة نحو ضمان مستقبل الزراعة في ولايتنا".
دعم الزراعة المستدامة
بالإضافة إلى التعويضات، ستركز الاستثمارات الجديدة على تشجيع الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة، مثل الزراعة العضوية وتقليل استخدام المبيدات الحشرية. وتهدف الولاية من خلال هذه الاستثمارات إلى تقليل انبعاثات الكربون من القطاع الزراعي بنسبة 20% بحلول عام 2030.
وتخطط إدارة هوشول لإنشاء مركز للابتكار الزراعي المستدام في شمال الولاية، سيوفر التدريب والدعم الفني للمزارعين. وسيتم تمويل المركز جزئياً من خلال الإجراء الجديد، بالإضافة إلى شراكات مع الجامعات المحلية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار خطة أوسع لولاية نيويورك لمواجهة تغير المناخ، والتي تتضمن استثمارات بقيمة 500 مليون دولار في الطاقة النظيفة والتكيف مع المناخ. وتعد الزراعة أحد القطاعات الرئيسية المستهدفة في هذه الخطة، نظراً لتأثرها المباشر بالتغيرات المناخية.
ردود فعل المزارعين
لاقى الإجراء ترحيباً واسعاً من قبل المزارعين في الولاية، الذين عبروا عن أملهم في أن يساعدهم على التعافي من الخسائر السابقة. وقالت ماري ويلسون، مزارعة من منطقة هدسون فالي: "هذا الدعم جاء في الوقت المناسب، لقد عانينا كثيراً من الفيضانات العام الماضي".
ومع ذلك، حذر بعض الخبراء من أن الإجراء قد لا يكون كافياً لتلبية الاحتياجات الكبيرة للمزارعين. وأشارت الدكتورة سارة لي، أستاذة الزراعة المستدامة في جامعة كورنيل، إلى أن "10 ملايين دولار خطوة جيدة، لكن المزارعين يحتاجون إلى دعم مستدام على المدى الطويل".



