حصاد عام من التنمية الزراعية في سيناء: دعم 11 ألف فدان ومشروعات لتحلية المياه
حصاد عام من التنمية الزراعية في سيناء: دعم 11 ألف فدان

في وقت تتجه فيه أنظار الدولة نحو تعمير سيناء وتعزيز استقرارها، تكشف الأرقام عن تحولات حقيقية على الأرض، تقودها مشروعات التنمية الزراعية التي لم تعد مجرد خطط على الورق، بل واقعًا يلمسه آلاف المواطنين.

وبالتزامن مع الاحتفال بعيد تحرير سيناء، استعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حصاد عام كامل من جهود التنمية الزراعية التي نفذها مركز بحوث الصحراء، خلال الفترة من أبريل 2025 حتى أبريل 2026، في إطار خطة الدولة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في شبه الجزيرة.

سيناء تتحول إلى مجتمعات إنتاجية

وأحد أبرز ملامح هذا التحول تتمثل في تطوير التجمعات الزراعية، التي أصبحت نموذجًا متكاملًا للإنتاج، حيث تضم حاليًا 18 تجمعًا زراعيًا تستوعب أكثر من 2100 أسرة على مساحة تصل إلى 11 ألف فدان. وشهدت هذه التجمعات دعمًا واسعًا، شمل توزيع مئات الآلاف من شتلات الزيتون وآلاف فسائل النخيل، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي، في محاولة لتحويل هذه المناطق إلى وحدات اقتصادية قادرة على الاستمرار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تمكين المرأة البدوية من الدعم إلى الإنتاج

وخصصت وزارة الزراعة 5 ملايين جنيه لدعم مشروعات المرأة السيناوية، مع تنفيذ برامج تدريبية تهدف إلى تمكينها اقتصاديًا، خاصة في مناطق مثل الشيخ زويد. كما جاءت هذه الجهود مدعومة بشراكات مع مؤسسات مالية، من بينها QNB مصر، الذي ساهم في تمويل مشروعات صغيرة ضمن مبادرة “نماء”، ما يعكس توجهًا نحو دمج المرأة في عجلة الإنتاج.

شراكات تنموية لتغيير الواقع

ولم تقتصر الجهود على الدعم الحكومي فقط، بل امتدت إلى التعاون مع جهات دولية، أبرزها منظمة الأغذية والزراعة، التي شاركت في تنفيذ برامج تدريبية ومدارس حقلية استفاد منها مئات المزارعين. كما تم التعاون مع الشركة العامة للبترول لإنشاء مجتمع تنموي متكامل في رأس سدر، يشمل تحلية المياه وتدوير المخلفات، بما يعزز الاستدامة البيئية والاقتصادية.

وعلى مستوى البنية التحتية، تم إنشاء 3 مراكز خدمات زراعية متكاملة بتكلفة ضخمة، إلى جانب افتتاح مركز للتميز في تحلية المياه وبنك إقليمي للجينات، ما يعكس توجهًا علميًا لدعم الزراعة في البيئات الصحراوية. كما شملت الجهود تطوير محطات البحوث وإعادة تأهيلها، مع مضاعفة إنتاج الشتلات، خاصة الزيتون، لدعم التوسع الزراعي.

التحول الرقمي يصل إلى المزارع

وفي تحول لافت، دخلت التكنولوجيا بقوة إلى قلب العملية الزراعية، حيث أطلقت الوزارة مبادرات للإرشاد الرقمي، شملت تطبيقات تفاعلية وخدمات عبر “واتساب”، للإجابة على آلاف استفسارات المزارعين. كما تم إنتاج مواد تعليمية وإطلاق مكتبة إلكترونية، في محاولة لنقل المعرفة الزراعية بشكل سريع وفعال.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعم الإنتاج الحيواني

ولم تغفل الجهود قطاع الثروة الحيوانية، حيث تم إطلاق قوافل بيطرية لعلاج آلاف الحالات، إلى جانب تدريب المربين وتوفير معدات حديثة. وفي مواجهة الكوارث الطبيعية، تحركت الوزارة سريعًا لدعم المتضررين من السيول، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج وإعادة تأهيل الأراضي.

تسهيلات مباشرة للمزارعين

وفي إطار تخفيف الأعباء، تم تخفيض تكلفة خدمات الميكنة الزراعية بنسبة 50%، إلى جانب توفير التقاوي والأسمدة المدعمة، ما ساهم في تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف.