أكد الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تعد من أعظم أيام العام الهجري، حيث تتضاعف فيها الحسنات وترتفع الدرجات. ووجه التهنئة إلى الأمة الإسلامية والعربية بمناسبة حلول هذه الأيام المباركة.
فضل العشر الأوائل في السنة النبوية
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات صحفية، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين فضل هذه الأيام بقوله: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"، مشيرًا إلى أن لفظ "العمل الصالح" يشمل جميع أوجه الخير والطاعات دون استثناء، سواء كانت عبادات محضة أو أعمالًا دنيوية بنية صالحة.
مجالات العمل الصالح
وأضاف أن العمل الصالح في هذه الأيام لا يقتصر على العبادات المعروفة كالصيام والصدقات وقراءة القرآن، بل يمتد ليشمل كل ما فيه طاعة لله سبحانه وتعالى، وكل ما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع. ومن صور العمل الصالح أيضًا الإسهام في تعمير الأرض، وزيادة الخير، والعمل بإتقان في مختلف المجالات المهنية والعلمية، موضحًا أن هذه الأعمال التي تُبنى بها الأمم تدخل ضمن مفهوم العبادة إذا صلحت النية وكان القصد وجه الله.
فرصة لتزكية النفس
وبيّن أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة لتزكية النفس وتطهيرها، حيث يجتهد المسلم في تنقية قلبه من الحقد والضغائن، ويسعى إلى السمو بأخلاقه، والابتعاد عن كل ما يخالف صفاء النفس ونقائها. وشدد على أن اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة يكون بالإكثار من الطاعات، والعمل الصالح، وإصلاح النفس، لما لهذه الأيام من مكانة عظيمة وثواب مضاعف عند الله سبحانه وتعالى.
واختتم الدكتور خالد عمران تصريحه بدعوة المسلمين إلى استثمار هذه الأيام المباركة في التقرب إلى الله بكل أنواع الخير، محذرًا من تضييعها في ما لا ينفع.



