سايس يفتح قلبه: خيبة أمل من رحيل الركراكي وخسارة الكان تركت آثاراً عميقة
كشف رومان سايس، القائد السابق للمنتخب المغربي لكرة القدم، عن مشاعر الخيبة والإحباط التي انتابته بعد رحيل وليد الركراكي عن تدريب أسود الأطلس، معتبراً أن الخسارة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال تركت آثاراً نفسية عميقة على اللاعبين.
حوار صريح مع أسطورة الدفاع المغربي
خلال استضافته في برنامج "Rothen s'enflamme" عبر محطة "RMC" الفرنسية، تحدث المدافع المخضرم الذي يلعب حالياً في صفوف نادي السد القطري عن مشاعره المختلطة تجاه التطورات الأخيرة في الكرة المغربية.
سايس البالغ من العمر 35 عاماً والذي خاض 86 مباراة دولية مع المنتخب المغربي، أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب خسارة نهائي الكان، لكنه أكد أنه لا يزال يتابع أخبار أسود الأطلس عن كثب ويهتم بمستقبل الفريق.
إحباط واضح من رحيل الركراكي
عبر سايس عن خيبة أمله البالغة من قرار وليد الركراكي مغادرة منصب مدرب المنتخب المغربي، قائلاً: "أنا محبط من أجل اللاعبين بشكل خاص، لقد تم بناء شيء قوي للغاية مع هذا المدرب الذي عرف كيف يخلق رابطاً متيناً بين اللاعبين والطاقم الفني".
وأضاف المدافع المخضرم: "كان هذا الترابط مهماً جداً وشكل ركيزة صلبة للمنتخب خلال السنوات الماضية، أنا أشعر بالإحباط لأننا كنا نتمنى أن ينهي الركراكي مشواره مع المنتخب في كأس العالم المقبلة".
وصف دقيق لآثار خسارة نهائي الكان
لم يخف سايس الأثر النفسي العميق الذي تركته خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 على اللاعبين، حيث صرح: "إنها خيبة أمل هائلة تركت آثاراً واضحة، لقد جهزنا كل شيء وعملنا بجد من أجل رفع الكأس، وعندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها في النهاية، فإن ذلك يترك ندوباً نفسية".
وتابع قائلاً: "خيبة الأمل لا تزال موجودة حتى الآن، لقد كانت بمثابة صدمة حقيقية للاعبين، لكن اقتراب كأس العالم سيساعدنا على الانتقال سريعاً إلى مرحلة جديدة وعدم الغرق في الحزن لفترة طويلة".
كشف صادم عن انقسام الجبهة الداخلية
كشف سايس عن جانب مهم من أسباب الخسارة في كأس أمم إفريقيا، حيث قال: "لدينا ندم حقيقي بخصوص بطولة الكان، فعندما بدأت المسابقة لم نشعر بوجود اتحاد مقدس من أجل هدف مشترك، رغم أنني لا أعمم هذا الكلام على الجميع".
وأضاف المدافع السابق للمنتخب المغربي: "كانت هناك لحظات معقدة جداً خلال البطولة، ففي المباراتين الأوليتين تعرضنا لصافرات استهجان من الجماهير المغربية نفسها! وكانت تصلنا تعليقات غير سارة عن المدرب والفريق".
وأكد سايس أن الوحدة الداخلية كانت العامل الحاسم في النجاحات السابقة، قائلاً: "في كل مرة حققنا فيها نتائج جيدة مع المنتخب، كان السر الحقيقي هو وجود اتحاد مقدس خلف الفريق يضم اللاعبين والطاقم الفني والجماهير".
رسالة واضحة للجماهير المغربية
وجه سايس رسالة واضحة للجماهير المغربية قبيل انطلاق كأس العالم، قائلاً: "أبدأ بشكر الجماهير لأنهم كانوا دائماً خلفنا في الأوقات الصعبة، والآن يجب أن نكون جميعاً خلف الفريق في هذه المرحلة الجديدة".
وأضاف: "هناك مدرب جديد وطاقم فني جديد وربما لاعبون جدد، بمجرد أن تبدأ البطولة العالمية، يجب أن نكون خلف الفريق بكل قوتنا ووحدتنا".
حياة هادئة في قطر رغم الأحداث العالمية
تطرق سايس أيضاً إلى حياته الحالية في قطر حيث يلعب مع نادي السد، قائلاً: "الأمور تسير بشكل جيد هنا، قطر تدير الأمور بشكل ممتاز وتتواصل يومياً مع السكان لإخبارهم بكل التطورات".
وأكد أن "الناس يعيشون في هدوء تام ولا يوجد زحام في الخارج، لكن الحياة تستمر بشكل طبيعي رغم كل الأحداث العالمية"، معبراً عن شعوره بالأمان في الدولة الخليجية.
