لم يعد الحديث عن فينيسيوس جونيور مجرد إشادة بموهبته الخارقة أو بسرعته المذهلة على الأطراف، بل تحول إلى نقاش حول قدرته على حمل أحلام أمة بأكملها. فبعد سنوات من المقارنات والانتقادات والتساؤلات بشأن مستواه بقميص المنتخب البرازيلي، يبدو أن نجم ريال مدريد اختار أكبر مسرح كروي في العالم ليقدم الرد الأكثر إقناعاً.
ظهور مختلف في مونديال 2026
في كأس العالم 2026، ظهر فينيسيوس بصورة مختلفة تماماً؛ أكثر نضجاً، وأكثر حسماً، وأكثر تأثيراً في المباريات الكبرى. ومع كل هدف يسجله، يزداد اقتناع الجماهير بأن اللاعب الذي صنع المجد مع ريال مدريد بات مستعداً أيضاً لقيادة "السيليساو" نحو استعادة أمجاده العالمية، وإن كانت الطريق لا تزال مليئة بالتحديات أمام منتخب يقوده كارلو أنشيلوتي ويبحث عن النجمة السادسة.
تصريح يعكس الثقة بالنفس
وقبل انطلاق البطولة، أطلق فينيسيوس تصريحاً عكس ثقته الكبيرة بنفسه، عندما قال إنه إذا سجل أربعة أو خمسة أهداف وقاد البرازيل إلى اللقب، فإن الجميع سيغيّر نظرته إلى مسيرته الدولية، وسيعتبر أن كل ما سبق كان مجرد تمهيد للحظة الانفجار الحقيقي، وذلك حسبما أفاد موقع "جول".
أربعة أهداف في دور المجموعات
وبعد انتهاء دور المجموعات، يبدو أن النجم البرازيلي يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق ذلك الوعد. أربعة أهداف في ثلاث مباريات كانت كافية لتغيير المزاج العام داخل البرازيل وخارجها، بعدما أصبح اللاعب الأكثر تأثيراً في المنظومة الهجومية، وصاحب اللمسة الحاسمة في أصعب لحظات المنتخب.
ويستعد فينيسيوس وزملاؤه لمواجهة قوية في دور الـ16، حيث يطمح لمواصلة تألقه وقيادة البرازيل نحو المجد، متجاوزاً بذلك ظل نيمار الذي طالما قارنه الجمهور به. ويبدو أن عصر فينيسيوس الخاص مع السيليساو قد بدأ بالفعل.



