قال الدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، إن مصر دخلت مجال صناعة خامات الأدوية منذ عام 1963، حينما دشَّن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس السوفيتي السابق نيكيتا خروتشوف، أول مصنع لخامات دوائية ليس في مصر فقط، بل في الشرق الأوسط بالكامل، وكان ذلك تزامنًا مع الهند، لافتا إلى أن مصنع النصر لخامات الأدوية كان إحدى شركات قطاع الأعمال، وكان يُعتبر مدينة الدواء وفخرًا لمصر والمنطقة كلها.
مشكلات التجديدات ونقل التكنولوجيا وتراجع الصناعة
وأضاف حافظ، خلال لقاء مع الإعلامي شادي شاش في برنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أنه على مر السنوات، تعرضت شركات قطاع الأعمال العام لعدة مشكلات فيما يخص التجديدات وتحديث المصانع ونقل التكنولوجيا، ولم تواكب التطورات الحديثة، وبالتالي تراجعت مصر في صناعة خامات الدواء.
ولفت إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن عن امتلاك القدرة مجددًا على تصنيع المواد الخام الأساسية للأدوية، وهذا مهم جدًا لأن صناعة الدواء حساسة ومتطورة للغاية، كل سنة ننتج مركبات ومستحضرات دوائية جديدة، وبالتالي لا بد من التطور المستمر في هذا المجال.
أوضح أنه منذ حوالي 3 سنوات، ومع بداية إعلان الدخول في هذا المجال، بدأ البعض في التفكير بجدية في إنشاء مصانع على مستوى كبير، أول مشروع كان على مساحة 100 ألف متر مربع، ويهدف إلى تجارب البحث والتطوير (R&D).
وتابع: «لاحقًا، دخلت شركات دوائية كبيرة في مصر، مثل شركة إبيكو، التي أطلقت مشروع آراب إيه بي آي، ووضعت حجر الأساس قبل حوالي 3 أشهر لإنتاج خامات الأدوية، بما في ذلك المضادات الحيوية، كما يوجد آخرون يعملون على مشاريع صغيرة لكنها بدأت بالفعل إنتاج خامات متخصصة، خصوصًا لأدوية الفيروسات».
التركيز على الأدوية التقليدية والبيولوجية لتلبية الطلب المحلي
وأكد أن تصنيع خامات الأدوية التقليدية مطلوب جدًا، لأنها تمثل جزءًا كبيرًا من حجم الاستهلاك المحلي والعالمي، أما الجديد فهو تصنيع خامات الأدوية البيولوجية، وهذا هو الاتجاه الذي نتوجه إليه حاليًا.



