هوندا تواجه خسارة تشغيلية قياسية بسبب تحول السيارات الكهربائية
هوندا تسجل خسارة تشغيلية قياسية بسبب السيارات الكهربائية

تواجه شركة هوندا موتور هزة مالية غير مسبوقة في تاريخها الحديث، حيث تتأهب لتسجيل أول خسارة تشغيلية لها منذ عام 1957، وهو العام الذي أصبحت فيه شركة مساهمة عامة. وفقًا للتقارير الصادرة في مايو 2026، من المتوقع أن تبلغ الخسارة التشغيلية للسنة المالية المنتهية في مارس حوالي 400 مليار ين، أي ما يعادل 2.55 مليار دولار. يمثل هذا الرقم تراجعًا صادمًا مقارنة بأرباح العام السابق التي تجاوزت تريليون ين، مما يعكس فشل الرهان المبكر والمكثف على السيارات الكهربائية بالكامل، والذي اصطدم بتباطؤ الطلب العالمي وتعقيدات سلاسل الإمداد في عام 2026.

إلغاء مشاريع الكهرباء والرسوم الجمركية الأمريكية يفاقمان الأزمة

تعود أسباب هذه الخسارة القياسية إلى مزيج من العوامل الجيوسياسية والتقنية؛ حيث أدى إلغاء عدة برامج لتطوير السيارات الكهربائية بالتعاون مع شركاء دوليين إلى شطب استثمارات بمليارات الدولارات. بالإضافة إلى ذلك، وجهت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة ضربة موجعة لعمليات هوندا في أمريكا الشمالية، مما جعل تكلفة بيع السيارات هناك تتجاوز العوائد المحققة. تعد خسارة هوندا الحالية ثاني أكبر خسارة تشغيلية في تاريخ صناعة السيارات اليابانية، ولا يسبقها سوى خسارة تويوتا إبان الأزمة المالية العالمية في عام 2009، مما يضع إدارة هوندا تحت ضغط شديد لإعادة هيكلة خططها لعام 2026.

العودة إلى المحركات الهجينة و13 طرازًا جديدًا بحلول عام 2027

في استجابة سريعة لهذه المعطيات، أعلنت هوندا عن تغيير جذري في استراتيجيتها، حيث ستحول تركيزها الأساسي من السيارات الكهربائية بالكامل إلى تكنولوجيا المحركات الهجينة. تخطط الشركة لإطلاق 13 طرازًا هجينًا جديدًا على مستوى العالم بدءًا من عام 2027، لضمان تلبية احتياجات المستهلكين الذين لا يزالون يفضلون المرونة في استهلاك الوقود. تهدف هذه الخطة الإنقاذية إلى استعادة الربحية التشغيلية بحلول نهاية عام 2027، مع تقليل الاعتماد على البطاريات باهظة الثمن والتركيز على الكفاءة الميكانيكية التي اشتهرت بها هوندا طوال سبعة عقود.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام