أوضح الدكتور كريم شرابي، أخصائي الرعاية المركزة والحالات الحرجة، الفرق بين تطعيمات وزارة الصحة والتطعيمات التي تُعطى في العيادات الخاصة، مشيراً إلى أن الفرق لا يعني أن أحدهما أفضل بشكل مطلق، بل يتعلق بنوع التطعيمات وتغطيتها وتكلفتها.
تطعيمات وزارة الصحة
وأضاف شرابي أن تطعيمات وزارة الصحة هي التطعيمات الأساسية الإجبارية أو الروتينية التي تُعطى للأطفال مجاناً ضمن جدول التطعيمات القومي، وهدفها حماية الأطفال من الأمراض الأكثر خطورة وانتشاراً، وتشمل غالباً: شلل الأطفال، والدرن، والالتهاب الكبدي B، والدفتيريا، والسعال الديكي، والتيتانوس، والحصبة والحصبة الألمانية، والنكاف.
وتمتاز هذه التطعيمات بأنها مجانية ومتوفرة على نطاق واسع، ومعتمدة وفعالة، وتُعطى وفق جدول زمني محدد بدقة، كما أنها تخضع لرقابة الدولة من حيث الحفظ والجودة.
تطعيمات العيادات الخاصة
أما تطعيمات العيادات الخاصة، فغالباً ما تُعطي نفس التطعيمات الأساسية الموجودة بوزارة الصحة، لكن أحياناً بأنواع أو شركات مختلفة. كما توجد تطعيمات إضافية غير موجودة في الجدول الحكومي الروتيني، مثل تطعيم الروتا، وتطعيم الجديري المائي، وتطعيم المكورات الرئوية، وتطعيم الإنفلونزا الموسمية، وتطعيم التهاب الكبد A، وبعض أنواع تطعيمات السحائي والفيروسات.
وهذه التطعيمات قد توفر حماية أوسع ضد أمراض معينة، لكنها تكون بتكلفة أعلى.
هل تطعيمات الوزارة أقل جودة؟
أكد الدكتور كريم شرابي أن تطعيمات الوزارة فعالة وآمنة، ولا صحة لما يُشاع حول أنها أقل في الجودة. بل على العكس، تُستخدم تطعيمات الصحة في برامج التطعيم حول العالم، وقد ساهمت في تقليل أمراض خطيرة وإنقاذ ملايين الأطفال.
لكن بعض التطعيمات الخاصة قد تكون أحدث، وتغطي سلالات أكثر، وتسبب أعراضاً جانبية أقل أحياناً، أو تكون مركبة لتقليل عدد الحقن.
نصائح هامة
أوضح أخصائي الحالات الحرجة أن بعض التطعيمات الإضافية مفيدة جداً، خاصة للأطفال كثيري الاختلاط، والذين يدخلون حضانات مبكراً، أو لديهم مشاكل صحية أو مناعة ضعيفة. لكن القرار الأفضل يكون بعد مناقشة طبيب الأطفال حسب عمر الطفل، وحالته الصحية، والبيئة المحيطة، والقدرة المادية للأسرة.
وأضاف الدكتور كريم أنه لا يجب أبداً تأخير أو إهمال تطعيمات وزارة الصحة بحجة انتظار التطعيمات الخاصة، لأن التطعيمات الأساسية هي خط الدفاع الأول لحماية الطفل من أمراض خطيرة قد تسبب مضاعفات شديدة.



