حكم الذكر بالأذكار غير المأثورة عند الطواف بالبيت.. الإفتاء تجيب
حكم الذكر غير المأثور في الطواف.. الإفتاء تجيب

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم الذكر والدعاء عند الطواف بالبيت بأذكار غير واردة في السنة النبوية، مؤكدة أن الذكر والدعاء في الطواف مستحب شرعًا، وأحسنه ما ورد في السنة.

الأذكار المأثورة في الطواف

بينت الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو بين الركن اليماني والحجر قائلاً: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار» (رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم). كما ورد عنه قوله: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشَرَةُ دَرَجَاتٍ» (رواه ابن ماجه).

جواز الذكر بغير المأثور

أوضحت الإفتاء أنه يجوز الذكر والدعاء بغير الوارد، سواء كان ذكرًا ينشئه الطائف بنفسه أو ذكرًا مرويًّا عن بعض الصالحين. واستندت إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: 103]، مؤكدة أن الأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأحوال.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أدلة من السنة

ذكرت الإفتاء حديث رفاعة بن رافع الزُّرَقِي رضي الله عنه: كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة قال: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، قال رجل: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فقال النبي: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا؛ أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ» (رواه البخاري). وعلّق الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأنه دليل على جواز إحداث ذكر غير مأثور في الصلاة إذا لم يخالف المأثور، ففي الطواف أولى.

وختمت الإفتاء بالتأكيد على أن الذكر والدعاء في الطواف مستحب، وأحسنه المأثور، مع جواز غيره.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي