أكدت دار الإفتاء المصرية أن من طاف طواف الإفاضة قبل رمي جمرة العقبة فلا حرج عليه، وحجه صحيح. وأوضحت أن الترتيب المسنون لأعمال يوم النحر يبدأ برمي جمرة العقبة، ثم ذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير، وأخيرًا طواف الإفاضة، إلا أن تقديم بعض هذه الأعمال أو تأخيرها جائز شرعًا ولا يفسد الحج.
التيسير في مناسك الحج
أوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية، أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن التيسير في أداء مناسك الحج، حيث وردت عنه عدة مواقف أجاب فيها السائلين بقوله: «افعل ولا حرج»، عندما سأله بعض الحجاج عن تقديم بعض المناسك على بعض.
أمثلة من السنة النبوية
من بين هذه الوقائع، سؤال أحد الحجاج للنبي صلى الله عليه وسلم: «حلقت قبل أن أذبح»، فقال له: «اذبح ولا حرج»، كما سأله آخر عن تقديم الرمي أو غيره من المناسك، فكان رد النبي الكريم دائمًا: «افعل ولا حرج»، تأكيدًا لرفع المشقة والتيسير على الحجاج.
مخالفة الترتيب لا تبطل الحج
شددت دار الإفتاء على أن أعمال يوم النحر وإن كان الأفضل فيها اتباع الترتيب الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن مخالفة هذا الترتيب لا تُبطل الحج ولا تستوجب الإثم، ما دام الحاج قد أدى المناسك المطلوبة على الوجه الصحيح.
وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية قامت على التيسير ورفع الحرج، خاصة في مواسم العبادة الكبرى التي تشهد زحامًا ومشقة، مؤكدة أن تقديم طواف الإفاضة على رمي جمرة العقبة لا يؤثر على صحة الحج.



