في خطوة غير مسبوقة تعكس توجه جامعة القاهرة نحو تعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، عُقد مجلس كلية الصيدلة داخل مصنع مجموعة المستقبل للصناعات الدوائية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجامعة.
تفاصيل الاجتماع التاريخي
ترأس الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة الاجتماع، بحضور عدد من قيادات الجامعة وكلية الصيدلة، إلى جانب رؤساء شركات الأدوية. وأكد الدكتور عبدالصادق أن انعقاد المجلس داخل أحد الصروح الصناعية الوطنية يمثل رسالة عملية تؤكد توجه الجامعة نحو تعميق الشراكة مع قطاع الصناعة، وربط البرامج الأكاديمية والبحثية باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.
أهداف التعاون
ناقش الاجتماع بروتوكول التعاون المزمع توقيعه بين كلية الصيدلة ومجموعة المستقبل للصناعات الدوائية، والذي يهدف إلى تحويل التعليم إلى فرص عمل، وتحويل المعرفة إلى مهارات عملية، من خلال تنفيذ برنامج تدريب ميداني متكامل لمدة ثلاثة أشهر لطلاب الكلية، والتعاون في برنامج ماجستير التصنيع الدوائي، وتفعيل مبادرة «أستاذ لكل مصنع»، وتنظيم ورش عمل وملتقيات توظيف، إلى جانب دعم منصة «أثر».
وأشار الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث إلى أن التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات الصناعية أصبح ضرورة حتمية، موضحًا أن أساتذة كلية الصيدلة يمثلون النسبة الأكبر من علماء جامعة القاهرة المدرجين ضمن قائمة ستانفورد العالمية لأفضل 2% من العلماء على مستوى العالم.
جولة تفقدية داخل المصنع
عقب الاجتماع، قام الدكتور محمد سامي عبدالصادق والوفد المرافق بجولة تفقدية داخل مصنع مجموعة المستقبل للصناعات الدوائية، شملت أحدث خطوط الإنتاج والتقنيات المستخدمة في تصنيع المستحضرات الدوائية، ومنظومة الجودة والتطوير داخل المصنع، إلى جانب تفقد المصنع الجديد للمجموعة المقام على مساحة 3 آلاف متر مربع.
وأكد الدكتور جمال الليثي رئيس غرفة صناعة الدواء ورئيس مجلس إدارة مجموعة المستقبل للصناعات الدوائية أن صناعة الدواء تمثل إحدى الركائز الاستراتيجية للأمن القومي الصحي، مشيدًا بدور جامعة القاهرة في دعم التعليم والبحث العلمي وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل.
ودعا الدكتور محمد سامي عبدالصادق مختلف كليات الجامعة إلى تعزيز تعاونها مع القطاعات الصناعية والإنتاجية، والتوسع في بناء الشراكات مع مؤسسات الأعمال، بما يسهم في تطوير البرامج الدراسية، وتأهيل الطلاب لسوق العمل، وتحويل المعرفة والبحث العلمي إلى قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني.



