شهدت بحيرة البردويل انطلاق موسم الصيد الجديد، وذلك بعد الانتهاء من أعمال تطوير شاملة استهدفت إعادة تأهيل البحيرة ورفع كفاءتها الإنتاجية، ضمن جهود الدولة لتعزيز قطاع الثروة السمكية وتحقيق التنمية المستدامة. وجاءت أعمال التطوير التي نفذها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في إطار خطة متكاملة لإعادة إحياء بحيرة البردويل، باعتبارها واحدة من أهم البحيرات الطبيعية في مصر وأكثرها تميزًا في إنتاج الأسماك عالية الجودة، خاصة الأنواع المطلوبة للتصدير.
تفاصيل أعمال التطوير
شملت خطة التطوير تنفيذ أعمال موسعة لتحديث الموانئ ومراسي الصيد، إلى جانب تطهير البواغيز والممرات المائية، مما يساهم في تحسين حركة المياه داخل البحيرة والحفاظ على التوازن البيئي وزيادة معدلات الإنتاج السمكي. كما تضمنت المنظومة الجديدة تقديم دعم مباشر للصيادين، من خلال أعمال صيانة المراكب وتوفير المعدات والأدوات الحديثة اللازمة لعمليات الصيد، فضلًا عن إنشاء وتطوير منافذ تسويق تساعد على تسهيل تداول المنتجات السمكية وفتح أسواق جديدة أمام الصيادين.
رفع كفاءة منظومة الصيد
ويستهدف المشروع رفع كفاءة منظومة الصيد بالكامل، بداية من عمليات الصيد وحتى التعبئة والتصنيع، بما يضمن الحفاظ على جودة الأسماك وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية، مع الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية. وتُعد بحيرة البردويل من أبرز مصادر إنتاج الأسماك المتميزة في مصر، لما تتمتع به من طبيعة بيئية فريدة ومياه نقية، وهو ما يجعلها من أهم ركائز دعم الأمن الغذائي وتنمية قطاع الثروة السمكية خلال الفترة المقبلة.
تحقيق أقصى استفادة اقتصادية
وأكدت الجهات المعنية أن أعمال التطوير تأتي ضمن رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتحسين مستوى معيشة الصيادين، وزيادة فرص العمل، إلى جانب دعم خطط التنمية في سيناء وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من البحيرات المصرية. ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز قطاع الثروة السمكية، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك وزيادة الصادرات، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.



