أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين بمحافظة أسيوط حول ما إذا كانت الأضحية تُغني عن العقيقة، وحكم الجمع بين النيتين في ذبيحة واحدة.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، إن الأضحية والعقيقة كلاهما قربة إلى الله سبحانه وتعالى، إلا أن كلًا منهما عبادة مستقلة بذاتها، ولا تُغني إحداهما عن الأخرى.
حكم الجمع بين نية الأضحية والعقيقة
وأضاف أنه لا يجوز الجمع بين نية الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة إذا كانت الذبيحة صغيرة، حيث يجب أن تكون النية محددة، فإما أن تكون أضحية أو عقيقة، لأن إراقة الدم لا تتجزأ في هذه الحالة.
وأشار إلى أنه في حال الذبيحة الكبيرة التي تجزئ عن سبعة، مثل العجل أو البقرة، فإنه يجوز الاشتراك فيها بنوايا مختلفة، بحيث يمكن أن يأخذ الشخص سهمًا بنية الأضحية وسهمًا آخر بنية العقيقة.
وأكد أن هذا الأمر أجازه بعض الفقهاء، خاصة في مذهب الشافعية، حيث أقروا بجواز تعدد النيات في الذبيحة المشتركة، ما دامت من النوع الذي يقبل الاشتراك، موضحًا أنه لا مانع من ذلك شرعًا.
الرد على ادعاءات حول ذبح الحيوانات
وكان قد ورد سؤال لدار الإفتاء يقول صاحبه: "يدعي بعض الناس أن الطريقة التي يتم بها ذبح الحيوانات فيها نوع من الوحشية وخالية من الرحمة؛ لكونها تشتمل على تعذيب الحيوان قبل ذبحه! فكيف يمكن لنا أن نرد على ذلك؟"، وجاء رد الدار كالتالي:
أوضحت دار الإفتاء المراد من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، حيث قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم جاء رحمة لجميع المخلوقات.
وأضافت أن العالمين هم كل ما خلق الله، فشملت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم الإنس والجن والملائكة والحيوان والجماد، كل ما خلقه الله عز وجل، فعلمنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف تكون الرحمة، وبعثه الله عز وجل ليوضح للناس معنى ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.



