مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حذرت صيدلانية بريطانية من أن بعض الأدوية الشائعة قد تشكل خطراً على الصحة خلال موجات الحر. وأوضحت أن هذه الأدوية قد تتداخل مع آلية تنظيم الحرارة في الجسم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى تهديد الحياة.
كيف تؤثر الأدوية على الجسم في الحر؟
بحسب تقرير نشرته صحيفة The Sun البريطانية، فإن الطقس الحار يزيد المخاطر الصحية على المرضى الذين يتناولون أدوية يومية. وأشارت الصيدلانية ثورون غوفيند إلى أن بعض الأدوية تؤثر على "منظم الحرارة" في الدماغ، مما يضعف قدرة الجسم على التكيف مع ارتفاع الحرارة، ويرفع خطر الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
الأدوية الأكثر خطورة
شملت الأدوية التي حذرت منها غوفيند:
- مضادات الاكتئاب، خاصة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) مثل فلوكسيتين وسيرترالين.
- أدوية علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).
- بعض المضادات الحيوية.
- أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.
آلية التأثير
أوضحت الصيدلانية أن هذه الأدوية، رغم أهميتها العلاجية، تجعل الجسم أكثر حساسية للحرارة من خلال التأثير على كيمياء الدماغ والجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم درجة الحرارة. فارتفاع مستويات السيروتونين الناتج عن مضادات الاكتئاب يؤثر على منطقة "الهيبوثالاموس" في الدماغ، وهي المسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم، مما يؤدي إلى التعرق الزائد وصعوبة التبريد الطبيعي في الأجواء الحارة.
نصائح للوقاية
حذرت غوفيند من أن التفاعل بين الأدوية والحرارة قد يزيد التعرض للإجهاد الحراري، خاصة مع التعرض المباشر للشمس أو بذل مجهود بدني في أوقات الذروة. ونصحت بضرورة توخي الحذر خلال فترات الحر، وتجنب التعرض الطويل للشمس، وشرب كميات كافية من الماء، ومراجعة الطبيب أو الصيدلي عند الشك في تأثير الأدوية خلال الطقس الحار.



