حقن إنقاص الوزن تقلل خطر سرطان الثدي بنسبة 30% في دراسة أمريكية جديدة
حقن إنقاص الوزن تقلل خطر سرطان الثدي 30%

رغم المخاوف الصحية المرتبطة بحقن إنقاص الوزن، كشفت دراسات علمية جديدة أن هذه الأدوية الرائجة مثل أوزمبيك ويجوفي ومونجارو قد تحد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي، حتى لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة. وترتبط السمنة بما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطانات، منها الثدي والأمعاء والبنكرياس، ويرى الخبراء أن أدوية منبهات مستقبلات GLP-1 قد توفر حماية تتجاوز فقدان الوزن، مثل تقليل الالتهابات، رغم أن الأدلة حول هذه الآلية لا تزال غير حاسمة.

نتائج واعدة من السجلات الصحية

استندت النتائج إلى تحليل شامل للسجلات الصحية لنحو 94 ألفاً و827 امرأة في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهن بين 45 و80 عاماً، ويعانين من زيادة الوزن أو السمنة بمؤشر كتلة جسم 25 أو أعلى، وخضعن لفحص ثدي واحد على الأقل. وللتخلص من العوامل المؤثرة مثل العمر والعرق وحالة السكري وكثافة الثدي، قام الباحثون بمطابقة دقيقة بين مستخدمات أدوية GLP-1 وغير المستخدمات، وفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

أظهرت النتائج أن 15 ألفاً و107 نساء تناولن هذه الأدوية قبل الفحص، أصيبت 1.7% منهن فقط بسرطان الثدي، مقارنة بـ 2.6% بين غير المستخدمات، أي انخفاض في احتمالية الإصابة بنحو 30%. وبشكل عام، تم تشخيص 2314 امرأة بالمرض خلال فترة الدراسة، مما دفع الباحثين إلى استنتاج أن أدوية GLP-1 قد تساعد في الحماية من سرطان الثدي حتى بعد أخذ عوامل الخطر المعروفة في الاعتبار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خفض وفيات مريضات سرطان الثدي

بالتوازي مع جهود الوقاية، كشفت دراسة ثانية عرضت في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو أن إضافة أدوية إنقاص الوزن إلى بروتوكولات العلاج القياسية لسرطان الثدي ساهمت في خفض خطر الوفاة بسبب المرض بنحو الثلث. كما أظهرت دراسة منفصلة في المؤتمر نفسه أن المرضى الذين بدأوا استخدام هذه الحقن بعد تشخيصهم بالسرطان شهدوا تباطؤاً في انتشار المرض، وكان هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى مرضى سرطان الرئة والكبد، لكن الأدوية أثبتت فعاليتها أيضاً في إبطاء تطور أورام الثدي والأمعاء.

علقت البروفيسورة إليزابيث ماكدونالد، المؤلفة الرئيسية للدراسة من جامعة بنسلفانيا، قائلة إن انخفاض المخاطر الناجم عن فقدان الوزن وحده يعد أمراً معقولاً بيولوجياً، نظراً للفوائد المثبتة لجراحات السمنة. وأكدت أن إثبات وجود علاقة سببية مباشرة تمنع من خلالها هرمونات GLP-1 سرطان الثدي سيكون تغييراً جذرياً في الطب. لكن الخبراء حذروا من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الفوائد ناتجة عن فقدان الوزن فقط أم عن خصائص مضادة للسرطان في الأدوية نفسها. ويدعو الفريق البحثي الوكالات الحكومية والجمعيات الخيرية إلى تمويل تجارب سريرية واسعة النطاق لتقديم أدلة عالية الجودة تتجاوز الملاحظات والارتباطات الإحصائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي