أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن منظومتها توفر واحدة من أكبر وأشمل حزم الخدمات الصحية على مستوى العالم، مما يضمن تغطية الغالبية العظمى من الاحتياجات الطبية للمنتفعين ضمن الخدمات والأدوية المعتمدة. وقد انعكس هذا بشكل مباشر على محدودية عدد طلبات الموافقات الاستثنائية مقارنة بإجمالي المستفيدين من المنظومة.
نسبة الموافقة على طلبات الموافقات الاستثنائية
أوضحت الهيئة أن إجمالي المستفيدين المسجلين في منظومة التأمين الصحي الشامل بلغ نحو 5.4 مليون مواطن في محافظات التطبيق، بينما لم يتجاوز عدد طلبات الموافقات الاستثنائية المقدمة خلال عام 2025 نحو 700 طلب، أي أقل من طلب استثنائي واحد لكل 10 آلاف منتفع. وهذا يعكس اتساع نطاق الخدمات الصحية المغطاة وكفاءة تصميم حزم الخدمات التي تقدمها المنظومة.
وأضافت الهيئة أن نسبة الموافقة على طلبات الموافقات الاستثنائية بلغت نحو 84% من إجمالي الطلبات المقدمة، مما يؤكد مرونة المنظومة في التعامل مع الحالات الخاصة والاحتياجات الطبية غير التقليدية وفق ضوابط طبية وعلمية وفنية دقيقة، تضمن تحقيق مصلحة المريض والحفاظ على استدامة الموارد، من خلال مراجعات دقيقة من عدد كبير من الأطباء المتخصصين والمجلس الاستشاري الطبي بالهيئة.
وأشارت الهيئة إلى أن الموافقات الاستثنائية تمثل آلية مخصصة للتعامل مع الحالات الطبية التي تستلزم خدمات أو أدوية أو مستلزمات غير مدرجة ضمن حزم الخدمات الأساسية، أو الحالات التي تتطلب استخدامات علاجية خاصة خارج البروتوكولات المعتادة أو خارج سلطات الوصف المعتمدة، مما يضمن إتاحة مسار منظم وعادل للنظر في الحالات ذات الطبيعة الخاصة أو الاحتياجات العلاجية غير التقليدية.
التعامل مع طلبات الموافقات المسبقة وفق إجراءات واضحة
أكدت الهيئة أن طلبات الموافقات الاستثنائية تخضع لمراجعة دقيقة من خلال آلية علمية واضحة، تبدأ بتقييم الحالة من مقدم الخدمة واستيفاء التقارير والفحوصات الطبية اللازمة، ثم مراجعتها فنيًا ورفعها إلى الجهات المختصة بالهيئة، تمهيدًا لعرضها على خبراء المجلس الاستشاري الطبي الذي يضم نخبة من كبار الاستشاريين والمتخصصين في مختلف التخصصات الطبية، لدراسة كل حالة بشكل منفرد واتخاذ القرار الطبي الأنسب وفقًا للحالة الصحية ومدى جدوى التدخل العلاجي المقترح.
وأكد الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن وجود آلية محوكمة للموافقات الاستثنائية يعكس مرونة المنظومة وقدرتها على التعامل مع الحالات الخاصة التي تتطلب تقييمًا طبيًا متخصصًا خارج المسارات الاعتيادية. وأضاف أن المجلس الاستشاري الطبي يمثل ضمانة علمية وفنية لاتخاذ القرار الطبي الأنسب لكل حالة على حدة، بما يحقق التوازن بين حصول المنتفع على الخدمة التي يحتاجها وفق أسس علمية واضحة، وبين ضمان الاستخدام الرشيد للموارد واستدامة المنظومة، حيث يضم المجلس نخبة من كبار الاستشاريين وأساتذة الجامعات في كل التخصصات.
وأشار إلى أن انخفاض عدد طلبات الموافقات الاستثنائية مقارنة بإجمالي المنتفعين يعد مؤشرًا مباشرًا على شمول واتساع حزم الخدمات الصحية التي تقدمها الهيئة، والتي تشمل أكثر من 3500 خدمة طبية ونحو 4797 صنفًا دوائيًا يتم تحديثها بشكل دوري لمواكبة التطورات الطبية والتكنولوجية.
الموافقات المسبقة والحالات الطارئة
وفيما يتعلق بالموافقات المسبقة، أوضحت الهيئة أنها تمثل إجراءً تنظيميًا لتنظيم الحصول على بعض الخدمات الطبية أو الأدوية التي تستلزم مراجعة مسبقة وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للخدمات والموارد الطبية. وأكدت أن جميع طلبات الموافقات المسبقة يتم التعامل معها وفق إجراءات واضحة ومحددة، مع الالتزام بالرد عليها خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة عمل.
ولفتت الهيئة إلى أن عدد طلبات الموافقات المسبقة خلال الفترة من 1 يوليو حتى 31 ديسمبر 2025 تخطى 92 ألف طلب، بنسبة موافقة وصلت إلى 98%، مما يعكس كفاءة الإجراءات وسرعة الاستجابة لاحتياجات المنتفعين. وشددت على وجود آلية عاجلة ومفعلة للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، تضمن الرد الفوري على الطلبات العاجلة خلال مدة لا تتجاوز ساعتين كحد أقصى، وذلك من خلال مشاركة الهيئة في غرفة الطوارئ، مما يضمن عدم تأخر حصول المرضى على الخدمات الطبية الحرجة.
وأكدت الهيئة أن جميع الخدمات الطبية المقدمة للحالات الطارئة والعاجلة ضمن حزم خدمات التأمين الصحي الشامل لا تستلزم في الأساس إصدار موافقات مسبقة، مما يضمن سرعة تقديم الرعاية الصحية اللازمة دون أي تأخير. وأشارت إلى استمرارها في تطوير وتحديث حزم الخدمات الصحية والأدوية بشكل دوري، بما يعزز قدرة المنظومة على تلبية الاحتياجات الصحية للمواطنين وتحقيق التغطية الصحية الشاملة والمستدامة.



