في تطور مقلق للصحة العالمية، أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن وفاة ما لا يقل عن 88 شخصاً بسبب فيروس إيبولا، وسط مخاوف من أن يكون العدد الحقيقي للضحايا أكبر بكثير. ويأتي هذا التفشي بعد ظهور فيروس هانتا مؤخراً على متن إحدى السفن، مما يزيد من قلق المجتمع الدولي.
تفاصيل التفشي الحالي
ظهرت أول حالة مشتبه بها في 24 أبريل لرجل يبلغ من العمر 59 عاماً، توفي بعد ثلاثة أيام فقط. لكن السلطات لم تتلقَ بلاغاً رسمياً إلا في 5 مايو عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار مخاوف من أن يكون التأخير قد منح الفيروس وقتاً كافياً للانتشار بصمت.
وقد تم تسجيل حالتين مؤكدتين في أوغندا المجاورة، إحداهما انتهت بالوفاة، مع مخاوف من انتقال العدوى إلى مخالطين آخرين. وتعمل الفرق الصحية على احتواء الفيروس في شرق الكونغو، حيث تعاني المنطقة من ضعف الخدمات الصحية وصراعات مسلحة تعيق جهود المكافحة.
سلالة بونديبوجيو النادرة
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية تثير قلقاً دولياً، محذرة من أن الأعداد المكتشفة لا تعكس الحجم الحقيقي للانتشار. ويثير القلق بشكل خاص انتشار سلالة بونديبوجيو، وهي إحدى سلالات إيبولا النادرة، إذ تصل نسبة الوفيات فيها إلى ما بين 30 و50%، ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج معتمد لها، على عكس سلالة زائير الأكثر شيوعاً.
أعراض فيروس إيبولا
تبدأ الأعراض بشكل مفاجئ وتشبه الإنفلونزا، وتشمل:
- ارتفاع درجة الحرارة
- الصداع الشديد
- الإرهاق وآلام العضلات
مع تطور الحالة، قد يعاني المريض من مضاعفات خطيرة مثل:
- القيء والإسهال
- فشل الكبد والكلى
- نزيف داخلي وخارجي، بما في ذلك نزيف العين في الحالات المتقدمة
كيفية الانتقال
أوضح الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة ورئيس المصل واللقاح، أن إيبولا مرتبط ببؤر تحتوي على حيوانات مصابة مثل الخفافيش والقرود، وينتقل بين البشر عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم. وأشار إلى أن ظهوره الحالي بصورة شرسة قد يكون بسبب زيارة سياح أجانب لكهوف تحتوي على حيوانات مصابة.
ويحذر الخبراء من أن غياب اللقاح لهذه السلالة يزيد من خطورة الموقف، داعين إلى تكثيف جهود المراقبة والوقاية في المناطق المتضررة.



