نظمت شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء ندوة توعوية تثقيفية لطلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، تحت شعار «استهلاك أقل.. فائدة أكبر»، وذلك برعاية المهندس إيهاب الفقي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة.
ترشيد الاستهلاك مسؤولية مشتركة
أكدت المهندسة حنان فراج مدير إدارة الطلب على الطاقة بالشركة، خلال كلمتها، أن ترشيد استهلاك الكهرباء أصبح مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، مشيرة إلى حجم الجهود التي تبذلها الدولة لتوفير الطاقة ومواجهة الأحمال المتزايدة، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
القطاع المنزلي الأكثر استهلاكاً
أوضحت «فراج» أن القطاع المنزلي يعد الأكثر استهلاكاً للكهرباء، ما يتطلب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتبني سلوكيات رشيدة في الاستخدام اليومي للطاقة، لافتة إلى أهمية مشاركة الجميع في خطط الترشيد لتخفيف الأعباء وضمان استقرار الخدمة الكهربائية.
آليات ترشيد الاستهلاك
تناولت الندوة عدداً من آليات واستراتيجيات ترشيد استهلاك الكهرباء، أبرزها الاستفادة من ضوء الشمس الطبيعي نهاراً بدلاً من تشغيل الإضاءة الكهربائية، واستخدام الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة العالية الحاصلة على ملصق كفاءة الطاقة.
وشددت «فراج» على أهمية فصل الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة من مصدر التيار، موضحة أن العديد من الأجهزة تواصل استهلاك الكهرباء حتى بعد إيقاف تشغيلها طالما بقيت موصلة بالكهرباء.
لمبات الليد توفر 90%
أشارت إلى أن استخدام لمبات «الليد» الموفرة للطاقة يمكن أن يقلل استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بالمصابيح التقليدية، ما ينعكس بصورة مباشرة على خفض قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية.
نصائح للأجهزة المنزلية
وفيما يتعلق بالأجهزة المنزلية، أوضحت أن تشغيل الغسالات الأتوماتيكية وهي نصف ممتلئة يؤدي إلى إهدار الطاقة، كما نصحت بالاعتماد على أشعة الشمس في تجفيف الملابس بدلاً من المجففات الكهربائية مرتفعة الاستهلاك.
أكدت كذلك أهمية الصيانة الدورية للثلاجات وأجهزة الديب فريزر، مع ضرورة التأكد من إحكام غلق الأبواب ووضع الأجهزة في أماكن جيدة التهوية لتقليل استهلاك الطاقة.
التكييفات والطاقة الشمسية
وفي ملف التكييفات، نصحت بضبط درجة الحرارة عند 25 درجة مئوية، موضحة أن خفض درجة الحرارة عن ذلك يرفع الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 5% و8% لكل درجة إضافية، مع ضرورة تنظيف الفلاتر بانتظام واستخدام الأجهزة المزودة بتقنية «الإنفرتر» الموفرة للطاقة.
شددت على أهمية غلق الأبواب والنوافذ أثناء تشغيل أجهزة التكييف لمنع تسرب الهواء البارد، والاعتماد على المراوح في الأجواء المعتدلة لتقليل الأحمال الكهربائية.
تطرقت الندوة إلى أهمية التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية واستخدام الوحدات الشمسية أعلى المباني، باعتبارها أحد الحلول المستدامة لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تفاعل الطلاب
شهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من الطلاب المشاركين، الذين طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات حول مفاهيم ترشيد الطاقة وآليات الاستخدام الأمثل للكهرباء.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أن المواطن يمثل الشريك الأساسي في نجاح خطط ترشيد الطاقة، وأن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب تكاتف الجميع وتبني سلوكيات أكثر وعياً في التعامل مع استهلاك الكهرباء.



