على مدار الأيام القليلة الماضية، تزايدت المخاوف في الأوساط العالمية نتيجة اكتشاف عدد من الإصابات بفيروس هانتا القاتل على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، وتفشي المرض بين ركابها البالغ عددهم نحو 150 شخصاً، حتى تم احتجازها بالقرب من سواحل الرأس الأخضر في غرب إفريقيا وسط مياه المحيط الأطلسي. وسرعان ما تجدد القلق بشأن إمكانية تكرار سيناريو جائحة كورونا، التي بدأت في الظهور أيضاً قبل ستة أعوام على متن إحدى السفن.
ظهور فيروس كورونا على متن سفينة
عادة ما تحمل السفن السياحية أعداداً كبيرة من الأشخاص في أماكن مغلقة مع اختلاط متجانس نسبياً، وهو الأمر الذي أدى إلى الإبلاغ عن تفشي فيروس كورونا لأول مرة في 3 فبراير 2020 على متن سفينة الرحلات البحرية «دايموند برينسيس» بعشر حالات أولية، وذلك بعد تسجيل أول حالة على متنها في الفترة بين 21 و25 يناير. وبحلول 4 فبراير من العام نفسه، تم تطبيق إجراءات الصحة العامة مثل إبعاد وعزل الركاب المرضى وحجر الركاب غير المرضى، وبحلول 20 فبراير، كانت نتائج اختبارات 619 من أصل 3700 راكب وطاقم. ووفقاً لتقارير شبكة «ncbi» للإحصاءات والبيانات الأمريكية، كان معدل التكاثر الأساسي لفيروس كورونا المستجد على متن السفينة في البداية أعلى بأربع مرات مقارنة ببؤرة تفشي المرض في ووهان الصينية، لكن الإجراءات المضادة خفضته بشكل كبير.
هل يتحول هانتا لجائحة؟
بعد مرور 6 أعوام، تكرر المشهد من جديد في تفشي فيروس هانتا القاتل بنسب كبيرة على متن سفينة سياحية انطلقت في أبريل الماضي من الأرجنتين، حيث تم الكشف عن وفاة ثلاثة من ركابها نتيجة إصابتهم بفيروس هانتا، مع الإعلان عن وجود 7 إصابات مشتبه بها حتى الساعات الأخيرة. وخلال الساعات الماضية، كشفت عناوين الصحف العالمية عن حالة القلق من تحول فيروس هانتا لجائحة عالمياً، مع متابعة يومية للحالات من قبل منظمة الصحة العالمية، بحسب تقارير وكالة رويترز البريطانية للأنباء وواشنطن بوست وذا صن. وتوضيحاً للسيناريوهات التي أثارت القلق على مستوى العالم بشأن إمكانية تحول المرض لجائحة، أوضحت منظمة الصحة العالمية أنها تقيم حالياً المخاطر التي يتعرض لها سكان العالم جراء هذا الحدث بأنها منخفضة، وستواصل مراقبة الوضع الوبائي وتحديث تقييم المخاطر كلما توفرت معلومات إضافية. ونصحت الصحة العالمية الدول الأطراف المشاركة في هذا الحدث بمواصلة الجهود في الكشف والتحقيق والإبلاغ وإدارة الحالات ومكافحة العدوى وإدارة الصحة العامة على متن السفن، بما في ذلك تدابير الصرف الصحي للسفن، بالتنسيق الوثيق مع مشغل النقل، لمنع ومكافحة العدوى التي تسببها فيروسات هانتا.



