صدمة في الشرقية: طالبة في العناية المركزة بعد تناول حبة غلة سامة ظناً أنها مكمل غذائي
طالبة بالشرقية في غيبوبة بعد تناول حبة غلة سامة

في منزل بسيط بإحدى قرى مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، تحولت ضحكات الطفلة «ملك.ا.ق» ذات الثلاثة عشر عاماً بالصف الأول الإعدادي في مدرسة عوض الله حجازي الإعدادية إلى صمت ثقيل يملأ أرجاء البيت، بعدما دخلت الطالبة المتفوقة العناية المركزة إثر تناولها «حبة الغلة السامة» التي أنهكت جسدها الصغير وأدخلت أسرتها في سباق مرير مع الزمن أملاً في نجاتها.

تفاصيل الواقعة

الطفلة التي اعتادت العودة من مدرستها محملة بأحلامها ودفاترها، أصبحت اليوم ترقد على سرير داخل العناية المركزة، تتشبث بالحياة وسط دعوات أسرتها وأهالي قريتها الذين خيم عليهم الحزن والقلق منذ انتشار خبر الواقعة المؤلمة.

أسرة الطالبة تكشف التفاصيل

أكدت أسرة الطالبة أن نجلتهم من الطالبات المتفوقات دراسياً، وتتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين زميلاتها ومعلميها، مشيرين إلى أنها لم تكن تدرك خطورة الحبة التي تناولتها. وأضافت الأسرة أن إحدى زميلاتها أقنعتها بأن الحبة عبارة عن «مكمل غذائي» يساعد على النشاط وزيادة التركيز، وهو ما دفعها لتناولها دون معرفة حقيقتها أو خطورتها القاتلة، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بصورة مفاجئة، ويتم نقلها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها وإسعافها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حالة من الحزن في القرية

سادت حالة واسعة من الحزن بين أهالي القرية عقب دخول الطالبة بالصف الأول الإعدادي دائرة الخطر، حيث تجمع الأهالي وأقارب الأسرة في حالة من الصدمة والدعاء المستمر لها بالشفاء العاجل. وأكد أفراد الأسرة أن الطفلة ما زالت تتلقى الرعاية الطبية داخل العناية المركزة وسط متابعة دقيقة من الأطباء، مطالبين الجميع بالدعاء لها حتى تتجاوز هذه الأزمة وتعود إلى منزلها سالمة.

إجراءات قانونية

كشفت الأسرة أنها حررت محضراً بالواقعة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الطالبة وجرى التحفظ عليها. كما طالبت بضرورة تكثيف حملات التوعية داخل المدارس بشأن خطورة المواد السامة، وتشديد الرقابة لمنع تداول مثل هذه المواد بين الطلاب، حفاظاً على أرواح التلاميذ ومنع تكرار مثل تلك الوقائع المأساوية التي تحوّل حياة الأسر إلى كابوس في لحظات.

دعوى قضائية لوقف تداول حبة الغلة

أقام المحامي حسين المطعني دعوى قضائية أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة، ضد كل من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزير الصحة والسكان، ووزير التموين والتجارة الداخلية ورئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ووزير التجارة والصناعة، طالب فيها بوقف تداول واستيراد مادة فوسفيد الألومنيوم المعروفة باسم حبة الغلة وسحبها نهائياً من الأسواق والمخازن، نظراً لخطورتها البالغة على حياة الإنسان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مطالب بإصدار تشريعات حازمة

وجاء في الدعوى أن الجهات الإدارية امتنعت عن إصدار قرارات وتشريعات تحظر تداول حبة الغلة، رغم استخدامها الواسع في حوادث الانتحار، ما يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة. وطالب المدعي بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن حظر استيراد وتداول هذه المادة، وإلزام الحكومة بإصدار لوائح وقوانين تمنع بيعها إلا بترخيص علمي صارم ولأغراض بحثية أو زراعية تحت إشراف الدولة، مع تشديد الرقابة على جميع المواد المصنفة كسموم زراعية.