أثارت حالة جديدة مشتبه بها لانتقال فيروس هانتا من الجيل الثالث مخاوف متزايدة بين خبراء الصحة، وسط ترقب لاحتمال تطور الفيروس واتساع نطاق انتشاره خلال الفترة المقبلة. وظهرت أول حالة مشتبه بها لانتقال الجيل الثالث من فيروس هانتا، وهو ما يشير إلى انتشار أوسع للمرض القاتل المنقول عبر القوارض.
تفاصيل الحالة المشتبه بها
أرسلت عينات من رجل إيطالي خاضع للحجر الصحي إلى أحد مستشفيات الأمراض المعدية لإجراء الفحوصات، بعدما كان على متن رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الهولندية KLM بجانب امرأة توفيت لاحقًا بسبب فيروس هانتا. وحتى الآن، لم يتم تأكيد أي حالات بين أشخاص لم يكونوا على متن السفينة MV Hondius، ولا توجد أدلة على انتشار الفيروس خارجها. ومع ذلك، إذا جاءت نتيجة فحص الرجل البالغ من العمر 25 عامًا من إقليم كالابريا الجنوبي إيجابية، فهذا سيعني أن المرض أكثر عدوى وأقل احتواءً مما كان يُعتقد سابقًا.
وفقًا لـ«ديلي ميل»، فإن الرجل كان إلى جانب 3 إيطاليين آخرين، قد وُضعوا في الحجر الصحي بعد ركوبهم رحلة من جوهانسبرج إلى أمستردام في 25 أبريل. وأعربت السلطات عن قلقها من احتمال إصابتهم بعد مخالطتهم لميريام شيلبيرورد، وهي راكبة هولندية تبلغ من العمر 69 عامًا من ركاب الرحلة البحرية، والتي طُلب منها مغادرة الطائرة لاحقًا بسبب تدهور حالتها الصحية. وفي 26 أبريل، توفيت فور وصولها إلى قسم الطوارئ في مستشفى بجنوب إفريقيا نتيجة إصابتها بفيروس هانتا، وذلك بعد 15 يومًا من وفاة زوجها ليو شيلبيرورد البالغ من العمر 70 عامًا، والذي يُعرف باسم «المريض صفر».
تحذيرات منظمة الصحة العالمية
جاء ذلك في وقت اعترفت فيه وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، بأن هناك الكثير مما لا يزال غير معروف عن هذا الفيروس القاتل، بما في ذلك احتمال حدوث تحور فيه. وقال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن هناك احتمالًا لرؤية مزيد من الحالات خلال الأسابيع المقبلة نظرًا لطول فترة حضانة الفيروس، لكنه أكد أنه لا توجد دلائل على بدء تفشٍ واسع. وأضاف أن الوضع قد يتغير، مشيرًا إلى أن العالم قد يشهد مزيدًا من الحالات بسبب طبيعة المخالطة بين الركاب قبل اكتشاف العدوى.
حالة محتملة في فرنسا
كما تم اكتشاف حالة أخرى محتملة في منطقة بريتاني شمال غرب فرنسا، حيث نُقل شخص يُشتبه في إصابته إلى مستشفى جامعة رين لإجراء المزيد من الفحوصات. وأكد عمدة المدينة أن الحالة لا تزال مجرد مخالطة محتملة، ولا داعي للذعر، حيث إنها حالة واحدة فقط تم احتواؤها.
وخضع 12 من الطاقم الطبي الهولندي للحجر الصحي لمدة ستة أسابيع بعد عدم اتباع بروتوكولات صارمة أثناء التعامل مع عينات دم وبول لمريض مصاب. وقالت إدارة المستشفى إن خطر العدوى منخفض جدًا، وإن رعاية المرضى مستمرة بشكل طبيعي. ورغم عدم تسجيل إصابات جديدة خارج السفينة، فإن فترة حضانة الفيروس الطويلة تعني أنه لا يمكن التأكد مما إذا كان بعض الركاب الذين غادروا مبكرًا قد نقلوا العدوى. وحذر خبراء من احتمال ظهور حالات جديدة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مراقبة الوضع عن كثب.



