أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية عائدة من أمريكا الجنوبية حالة من القلق والتساؤلات حول طرق انتقال العدوى وإمكانية تحوله إلى تهديد صحي عالمي. ومع ذلك، يؤكد خبراء المختبرات أن هذا التفشي ليس سيناريو غير مألوف، وأن الأدوات الصحية المتاحة حالياً تساعد في تتبع الفيروس وفهمه، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
هل ينتقل فيروس هانتا عبر الهواء؟
توضح الدكتورة بوبي إس بريت، أستاذة طب المختبرات وعلم الأمراض ورئيسة قسم علم الأحياء الدقيقة السريرية، أنه يجب احترام هذا الفيروس وعدم الاستهانة به، ولكن في الوقت نفسه عدم تضخيم خطورته. وتشير إلى أنه لا يوجد أي دليل على انتقال مجتمعي مستمر خارج نطاق المخالطة، ولا دليل على انتشار فعال عبر الهواء في الأماكن العامة، ولا توصية بفرض قيود عامة على السفر.
تفاصيل المؤتمر الصحفي
خلال مؤتمر صحفي استضافته كلية علماء الأمراض الأمريكيين، ناقشت لجنة من علماء الأمراض وعلماء الأحياء الدقيقة تفشي المرض، بما في ذلك خطر انتقال العدوى من شخص لآخر، وبروتوكولات الحجر الصحي، ودور علم الأمصال في تأكيد الحالات ومراقبة الفيروس.
فيروس هانتا ليس جديداً
يجب الانتباه إلى أن فيروس هانتا ليس جديداً، فقد انتشر في الأرجنتين وتشيلي لعقود، ووثقت حالات تفشٍ سابقة له جيداً. ما جعل هذا التفشي غير معتاد هو مكان حدوثه على سفينة سياحية، حيث يحتمل أن يكون التلامس الوثيق والمطول بين الركاب قد سهل انتقال العدوى من شخص لآخر.
مراقبة الركاب والحجر الصحي
أثار تفشي المرض تساؤلات حول كيفية مراقبة الركاب المعرضين للعدوى، حيث يخضع بعض الأفراد للحجر الصحي المنزلي بينما يخضع آخرون للمراقبة في وحدة الحجر الصحية الوطنية بمركز جامعة نبراسكا الطبي. ويقول أعضاء لجنة الخبراء في مركز التقدم الأمريكي إن هذا النهج يعكس الفهم الحالي لكيفية انتشار الفيروس، وأهمية مراقبة الأعراض خلال فترة الحضانة التي قد تستمر لمدة تصل إلى ستة أسابيع.
كما أكد المركز الطبي بجامعة نبراسكا، الذي يعتبر موطن وحدة الحجر الصحي الوطنية، على عدم وجود أي دليل على انتقال العدوى من الأفراد الذين لا تظهر عليهم أعراض، والأهم من ذلك هو إدراك أن الأعراض قد تظهر خلال فترة حضانة طويلة نسبياً.



