حذرت دار الإفتاء المصرية من فعل معين يجب تجنبه بعد مغرب اليوم الأحد لمن نوى ذبح الأضحية، وذلك استنادًا إلى السنة النبوية الشريفة.
تفاصيل التحذير
أوضحت دار الإفتاء أنه يُسن للمسلم الذي يريد الأضحية ألا يمس شعره أو بشرته، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» (رواه مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها).
ويشمل النهي إزالة الظفر بقلم أو كسر أو غيره، وإزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو بأي وسيلة أخرى، سواء شعر الإبط أو الشارب أو العانة أو الرأس أو أي شعر آخر في البدن. والنهي محمول على كراهة التنزيه وليس التحريم.
الحكمة من النهي
أكدت دار الإفتاء أن الحكمة من هذا النهي هي أن يبقى المضحي كامل الأجزاء ليعتق من النار، والتشبه بالمحرم في شيء من آدابه، مع العلم أن المضحي لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس كما يفعل المحرم.
آخر موعد لقص الشعر والأظافر
شددت دار الإفتاء على أن من ينوي ذبح الأضحية هذا العام عليه أن ينتبه إلى أن آخر موعد لقص الشعر وتقليم الأظافر هو قبل مغرب اليوم الأحد. وأضافت أن الإمساك عن قص الشعر وتقليم الأظافر لمن نوى ذبح الأضحية هو تشبه بالحجاج الذين يحظر عليهم ذلك أثناء الإحرام.
هل قص الشعر ينقص من ثواب الأضحية؟
أوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أنه يستحب لمن عزم على الأضحية إذا دخل العشر الأوائل من ذي الحجة ألا يأخذ شيئًا من شعره أو أظافره تشبهًا بالمحرمين، فإن فعل كان خلاف الأولى، ولا تبطل الأضحية وليس عليه كفارة.
وأضافت اللجنة أن العلماء اختلفوا في حكم الأخذ من الشعر أو الأظافر في العشر الأوائل من ذي الحجة على ثلاثة أقوال: الأول مذهب الأحناف بأنه مباح، والثاني مذهب المالكية والشافعية بأنه يستحب عدم الأخذ، والثالث مذهب الحنابلة بأنه يحرم.
وبهذا يتبين للمسلم أهمية الالتزام بهذه السنة النبوية، مع العلم أن مخالفتها لا تؤثر على صحة الأضحية، ولكن الأفضل اتباع السنة للحصول على الثواب الكامل.



