أعلن فريق من الباحثين في جامعة واشنطن عن تطوير لقاح جديد لعلاج سرطان الثدي، أظهر نتائج واعدة في التجارب السريرية الأولى على البشر. اللقاح، الذي يعتمد على تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، تم اختباره على مجموعة من المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي في مراحل متقدمة.
تفاصيل التجارب السريرية
شملت التجارب السريرية 30 مريضة تتراوح أعمارهن بين 40 و70 عامًا، وقد تم تقسيمهن إلى مجموعتين: الأولى تلقت اللقاح الجديد إلى جانب العلاج الكيميائي، بينما تلقت الثانية العلاج الكيميائي فقط. أظهرت النتائج أن المجموعة التي تلقت اللقاح شهدت تحسنًا ملحوظًا في الاستجابة المناعية، مع تراجع في حجم الأورام بنسبة تصل إلى 50% لدى بعض المرضى.
آلية عمل اللقاح
يعمل اللقاح عن طريق تدريب الخلايا التائية في الجهاز المناعي على التعرف على بروتينات معينة توجد على سطح الخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى تدميرها. ويتميز هذا اللقاح بأنه مصمم خصيصًا لاستهداف سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الاستروجين، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الثدي.
وأكدت الدكتورة سارة أحمد، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاج أكثر فعالية وأقل سمية لسرطان الثدي. وأضافت: "اللقاح لا يقتل الخلايا السرطانية فحسب، بل يساعد أيضًا في منع عودة المرض، مما يجعله خيارًا واعدًا للمرضى في المستقبل".
التحديات المستقبلية
على الرغم من النتائج الإيجابية، إلا أن الباحثين يحذرون من أن اللقاح لا يزال في مراحله المبكرة، وهناك حاجة إلى مزيد من التجارب السريرية على نطاق أوسع لتأكيد فعاليته وسلامته. كما أن تكلفة إنتاج اللقاح وتوزيعه تمثل تحديًا آخر يجب التغلب عليه. ومع ذلك، فإن هذه النتائج تعطي أملاً جديدًا لملايين النساء حول العالم اللواتي يعانين من سرطان الثدي، وتفتح الباب أمام تطوير لقاحات مماثلة لأنواع أخرى من السرطان.
يذكر أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، حيث يتم تشخيص حوالي 2.3 مليون حالة جديدة سنويًا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.



