جامعة طنطا تعزز الابتكار في الزراعة المستدامة والأمن المائي بالدلتا
جامعة طنطا تعزز الابتكار في الزراعة المستدامة والأمن المائي

في إطار جهودها لتعزيز التنمية المستدامة، قام الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، بزيارة تفقدية للمزرعة البحثية ومشتل الزهور ونباتات الزينة، بالإضافة إلى المعمل المركزي لزراعة الأنسجة النباتية التابع لكلية الزراعة. وكان في استقباله الدكتور عيسوي قاسم، عميد الكلية، ووكلاء الكلية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وذلك لمتابعة الأنشطة والمشروعات البحثية والتجارب الميدانية والحقلية التي تنفذها الكلية ضمن الخطة الاستراتيجية للجامعة.

توجيهات جامعة طنطا نحو الابتكار

أوضح الدكتور محمد حسين أن ما شاهده خلال الزيارة يعكس خطوات جادة لترجمة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة إلى واقع ملموس. وأكد أن جامعة طنطا تواصل تعزيز دورها كمنارة تنموية من خلال تفعيل مفهوم الاستثمار المعرفي وتحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد القومي. وتأتي كلية الزراعة في صدارة هذا المشهد نظراً لطبيعة الموارد الاقتصادية المتاحة بإقليم الدلتا، وإمكاناتها المادية والبشرية لتقديم حلول مبتكرة في محوري الزراعة المستدامة والأمن المائي.

وأشار رئيس الجامعة إلى نجاح الكلية في تطوير نماذج أولية متكاملة لأنظمة الزراعة الحديثة، وإنتاج سلالات وشتلات مهجنة عالية الجودة، بالإضافة إلى ابتكار تقنيات الري الذكي لترشيد الاستهلاك والحفاظ على موارد مصر المائية. وأكد أن هذا التحول نحو اقتصاد المعرفة لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليكون ركيزة أساسية لدعم القطاعين الزراعي والصناعي، وتعميق المكون المحلي في الإنتاج، مما ينعكس بشكل مباشر على دفع عجلة التنمية المستدامة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحرك تنفيذي عاجل لتحقيق التنمية

أضاف الدكتور محمد حسين أن الجامعة لم تعد مجرد جهة لمنح الشهادات الأكاديمية، بل تحولت إلى شريك استراتيجي فعال في بناء الاقتصاد القومي. وأكد التزام الجامعة بتسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية والبحثية لتقديم حلول علمية مبتكرة تواجه التحديات الوطنية الملحة، مثل التغيرات المناخية والأمن المائي، من خلال سد الفجوة بين البحث العلمي وقطاعات الإنتاج الزراعي والصناعي، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، ويسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

إنجازات المعمل المركزي لزراعة الأنسجة النباتية

من جانبه، أوضح الدكتور عيسوي قاسم محمود، عميد كلية الزراعة، أن المعمل المركزي لزراعة الأنسجة النباتية حقق نجاحاً بارزاً في إنتاج وأقلمة شتلات الموز معملياً وبيعها خلال أول موسم إنتاجي، باستخدام أحدث تقنيات التكنولوجيا الحيوية لإنتاج نباتات عالية الجودة وخالية من الأمراض. وأضاف أن المعمل يستهدف دعم البحث العلمي وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي لتدريب الطلاب والباحثين، مع التوسع حالياً في الإكثار السريع لنباتات الزينة والنباتات الاقتصادية. وأوضح أن هذا الإنجاز يسهم بشكل فعال في خدمة المجتمع وتنمية القطاع الزراعي عبر توفير شتلات مطابقة وراثياً للأم وذات جدوى اقتصادية عالية.

مشاريع بحثية لتحسين السلالات الزراعية

أضاف عميد الكلية أن المزرعة البحثية، من خلال مشاريع بحثية لطلاب الدراسات العليا، تعمل على تحسين سلالات مهجنة من القمح والذرة متحملة للملوحة والجفاف، مما يزيد إنتاجية الوحدة من الأرض والمياه بهدف سد الفجوة الغذائية لمواكبة الزيادة السكانية في مصر. كما أشار إلى أن مجموعة الصوب الزراعية الموجودة بالمزرعة تنتج محاصيل خضر مثل الخيار والطماطم بمواصفات تصديرية عالية الجودة، باستخدام تقنيات الزراعة الحديثة كالري بالتنقيط والاستخدام الدقيق للمخصبات، مما يضمن منتجاً عضوياً آمناً. وأكد أن المشاريع البحثية في مجال الزراعات المحمية تعد مشاريع مبتكرة لسد الفجوة الغذائية.