أثار ما يعرف بتقزح اللحوم تساؤلات واسعة بين المستهلكين بعد ملاحظة تغير ألوان بعض قطع اللحم إلى درجات تميل للبنفسجي أو الأخضر أو الأزرق في بعض الأحيان، ما دفع البعض للاعتقاد بأنها علامة على فسادها.
ما هو تقزح اللحوم؟
يؤكد متخصصون في علوم الأغذية أن هذه الظاهرة غالباً ما تكون طبيعية وغير مرتبطة بفساد اللحم، بل تنتج عن تفاعل الضوء مع أنسجة العضلات، خاصة مع وجود صبغة الميوجلوبين المسؤولة عن اللون الطبيعي للحوم. كما يمكن أن تظهر هذه الألوان نتيجة عمليات التخزين أو التجميد، أو اختلاف زاوية الإضاءة عند رؤية قطعة اللحم، مما يعطي انعكاسات لونية تشبه القزحية دون أن يعني ذلك بالضرورة تلف المنتج.
كيف نميز بين اللحم الصالح والفاسد؟
يشير الخبراء إلى أن الحكم على صلاحية اللحم لا يعتمد على اللون فقط، بل يجب الانتباه إلى الرائحة والملمس، حيث أن وجود رائحة كريهة أو قوام لزج يعد مؤشراً واضحاً على فساد اللحم وعدم صلاحيته للاستهلاك. في المقابل، أوضحوا أن ظهور لمعان أو ألوان متغيرة خفيفة على سطح اللحم دون أي علامات فساد أخرى لا يشكل خطراً صحياً في أغلب الحالات.
نصائح للمستهلكين
ينصح المستهلكون دائماً بشراء اللحوم من مصادر موثوقة وحفظها بشكل صحيح داخل درجات تبريد مناسبة لتجنب أي تغيرات غير مرغوبة في الجودة أو الشكل. ويظل تقزح اللحوم ظاهرة بصرية طبيعية في كثير من الأحيان، لكنها تتطلب وعياً من المستهلك للتمييز بين التغيرات الطبيعية وعلامات التلف الحقيقية.



