مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد الأسواق ومحال الجزارة حركة نشطة في البيع والشراء، مما يفتح المجال أمام بعض الممارسات غير المشروعة مثل الغش التجاري وطرح لحوم أو سلع مجهولة المصدر. وفي هذا التوقيت، تتجه الأنظار إلى المنظومة القانونية في مصر ودورها في حماية المستهلك، عبر قوانين رادعة وآليات رقابية تهدف إلى ضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين خلال هذا الموسم الذي يشهد إقبالاً كبيراً على السلع الغذائية.
قانون حماية المستهلك في مواجهة الغش
يحمي القانون المواطنين من الغش التجاري قبل عيد الأضحى من خلال قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 وقانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941، اللذين يجرمان بيع السلع الفاسدة أو المجهولة المصدر أو المضللة، ويمنحان الجهات الرقابية صلاحيات واسعة لاتخاذ إجراءات فورية ضد المخالفين.
وتحدد المادة 9 من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 ضمانات قانونية والتزامات على الموردين للحد من غلاء الأسعار وجشع التجار، وضمان حقوق المستهلك والتجارة العادلة، والمنافسة، والمعلومات الدقيقة في السوق، إلى جانب منع الأعمال التي تتعلق بالغش أو الممارسات غير العادلة للحصول على مزايا أكثر من المنافسين الآخرين، فضلاً عن إسهامه في توفير حماية إضافية للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
التزامات الموردين والمعلنين
نصت المادة على أن يلتزم المورد أو المعلن بتجنب أي سلوك خادع، وذلك متى انصب هذا السلوك على أي عنصر من العناصر الآتية:
- طبيعة السلعة أو صفاتها الجوهرية أو العناصر التي تتكون منها أو كميتها.
- مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة صنعها أو تاريخ إنتاجها أو تاريخ صلاحيتها أو شروط استعمالها أو محاذيره.
- خصائص المنتج والنتائج المتوقعة من استخدامه.
- السعر أو كيفية أدائه، ويدخل في ذلك أي مبالغ يتم إضافتها للسعر، وعلى وجه الخصوص قيمة الضرائب المضافة.
- جهة إنتاج السلعة أو تقديم الخدمة.
- نوع الخدمة ومكان تقديمها ومحاذير استخدامها وصفاتها الجوهرية سواء انصبت على نوعيتها أو الفوائد من استخدامها.
- شروط التعاقد وإجراءاته، وخدمة ما بعد البيع، والضمان.
- الجوائز أو الشهادات أو علامات الجودة التي حصل عليها المنتج أو السلعة أو الخدمة.
- العلامات التجارية أو البيانات أو الشعارات.
- وجود تخفيضات على السعر على خلاف الحقيقة.
- الكميات المتاحة من المنتجات.
قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941
ورغم قدم هذا القانون، إلا أنه ما زال ساري المفعول ومهماً جداً، خصوصاً في ما يتعلق باللحوم والمواد الغذائية. وتشمل أهم مواده:
- المادة (1): تجرم بيع أو عرض منتجات مغشوشة أو فاسدة أو غير مطابقة للمواصفات.
- المادة (2): تفرض عقوبات على من يغش أو يطرح منتجات غير صالحة للاستهلاك.
- المادة (8): تشدد العقوبة إذا كان الغش في مواد غذائية تمس صحة الإنسان (مثل اللحوم).
ويأتي تفعيل هذه القوانين في وقت تتزايد فيه حملات التفتيش من قبل الجهات الرقابية لضمان سلامة اللحوم والأغذية المعروضة، وحماية المواطنين من أي تلاعب أو غش تجاري خلال فترة عيد الأضحى.



