أعلنت وزارة الصحة والسكان حصول مصر على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية تؤكد خلو البلاد من مرض «التراكوما» للعام الثاني على التوالي، في إنجاز جديد للمنظومة الصحية المصرية. وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذا المرض يُعد من أقدم الأمراض التي عرفتها البشرية، مشيراً إلى أن الوثائق التاريخية تشير إلى معاناة المصريين منه منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، حيث كان أحد أبرز أسباب فقدان البصر والعمى الذي يمكن الوقاية منه.
تفاصيل المرض والأعراض
أوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة إكسترا نيوز، أن التراكوما هو عدوى بكتيرية تصيب العين، وينتج عن بكتيريا تعرف علمياً باسم «الكلاميديا التراخومية». وأشار إلى أن المرض يبدأ باحمرار والتهابات في العين قد لا يلاحظها المصاب، ثم تتطور الأعراض إلى الحكة والإفرازات وتورم الجفون، وصولاً إلى ألم شديد وضعف في الإبصار في المراحل المتأخرة.
دعم القيادة السياسية ومبادرة حياة كريمة
أكد متحدث الصحة أن هذا الإنجاز تحقق بدعم كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف صحة المواطن، مشيراً إلى أن الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، أوضح خلال اجتماعات الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية أن النجاح جاء نتيجة عمل ممتد لسنوات. وأضاف أن مبادرة «حياة كريمة» لعبت دوراً محورياً في القضاء على المرض من خلال إدخال خدمات الصرف الصحي وتوفير المياه النقية للقرى، حيث يرتبط المرض بالمياه الملوثة وضعف البنية الصحية.
يذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد صنفت مصر ضمن الدول الخالية من مرض التراكوما لأول مرة في العام الماضي، ويأتي تجديد الشهادة للعام الثاني تأكيداً على استدامة الجهود الصحية والبيئية التي تبذلها الدولة المصرية للقضاء على الأمراض المعدية وتحسين جودة حياة المواطنين.



