أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها حول جواز اشتراك المضحي وغير المضحي، مسلماً كان أو غير مسلم، في ذبيحة واحدة، مؤكدة أن ذلك جائز شرعاً.
تفاصيل الحكم الشرعي
أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز شرعاً أن يشترك المضحي وغير المضحي في الذبيحة التي تقوم عن سبعة أشخاص، كالجمل والبقرة، سواء كان غير المضحي مسلماً أو غير مسلم، وسواء كان يريد قربة أخرى غير الأضحية أو مجرد اللحم أو غير ذلك.
وأضافت أن هذا الحكم هو مذهب الشافعية والحنابلة، مستشهدة بقول الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: "في هذه الأحاديث دلالة لجواز الاشتراك في الهدي، ومذهب الشافعي جواز الاشتراك في الهدي، سواء كان تطوعاً أو واجباً، وسواء كانوا كلهم متقربين أو بعضهم يريد اللحم".
آراء المذاهب الأخرى
ذكرت دار الإفتاء أن هناك خلافاً بين العلماء في هذه المسألة، فمذهب داود وبعض المالكية يجيز الاشتراك في هدي التطوع دون الواجب، بينما منعه مالك مطلقاً، وأبو حنيفة أجازه إذا كانوا كلهم متقربين.
حكم اشتراك غير المسلم في الأضحية
أشارت دار الإفتاء إلى أنه يجوز اشتراك غير المسلم مع المسلم، واشتراك المضحي وغير المضحي في الأضحية التي يجوز فيها الاشتراك كالبقرة أو الناقة، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.
واستشهدت بقول العلامة البهوتي في شرح الإقناع: "ويجوز الاشتراك في البدن والبقر ولو كان بعضهم ذمياً".
حكم الأضحية عن الأهل
ورد سؤال إلى مجمع البحوث الإسلامية عن حكم أضحية الوالد عن أولاده المتزوجين الذين يعيشون معه في بيت العائلة. وأجاب المجمع بأنه يجوز للوالد أن يشتري أضحية وينوي بها عن أولاده، مستشهداً بحديث أبي أيوب الأنصاري: "كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته".
وأوضح المجمع أن جواز الأضحية عن الأهل مقيد بشروط: أن يكون المضحى منفقاً عليهم، أو يشتركون في النفقة، وأن يكونوا أقارب، وأن يجمعهم مسكن واحد. وأجاز البعض أن يجمعهم مسكن ونفقة وإن لم يكونوا أقارب، كما أجاز البعض أن يكونوا أقارب وإن لم ينفق عليهم.



