أستاذ علم اجتماع: الاندماج الزائد بالهواتف يسبب انطواء الأفراد وتسطيح العلاقات
الاندماج الزائد بالهواتف يسبب انطواء الأفراد

أكدت الدكتورة آمال شمس الدين، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن التغيرات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم في ظل العولمة كان لها تأثير مباشر على طبيعة العلاقات الإنسانية. وأشارت إلى أن حالة الانطواء التي باتت تظهر لدى بعض الأفراد ترجع إلى الاندماج الزائد مع الوسائل التكنولوجية، خاصة الهواتف المحمولة، مما أدى إلى تحول التواصل بين الناس إلى تواصل افتراضي في كثير من الأحيان.

الإنسان لا يمكنه العزلة عن مجتمعه

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «البيت» المذاع على قناة «الناس» اليوم، أن الخروج من هذه الحالة يتطلب وعيًا فرديًا وأسريًا. وأكدت أن الإنسان لا يمكنه أن ينعزل عن مجتمعه بطبيعته، وأن العلاقات الإنسانية الفطرية التي خلقنا الله عليها تحتاج إلى رعاية مستمرة، وليس مجرد الاكتفاء بالتواصل عبر الشاشات.

أساليب تحمي الأجيال الجديدة من الفردانية والانعزال

وأضافت أن عملية التنشئة الاجتماعية تلعب دورًا محوريًا في تشكيل وعي الأبناء. وأشارت إلى أن غرس القيم الإنسانية والدينية منذ الصغر، مثل التراحم ومعرفة المحيطين وبناء علاقات قائمة على المودة، يساهم في حماية الأجيال الجديدة من الوقوع في فخ الفردانية والانعزال. وأكدت أن ما ينشأ عليه الإنسان يلازمه في مراحل عمره المختلفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشارت إلى وجود تصادم في بعض الأحيان بين قيم العولمة والقيم التقليدية في المجتمعات العربية. وأوضحت أن العولمة تقوم في جوهرها على الفكر الرأسمالي الذي يعلي من قيمة الفرد والمصلحة الشخصية، مما قد يؤدي إلى انتشار الأنانية والمادية في مقابل تراجع القيم الاجتماعية القائمة على الترابط والتكافل.

الحفاظ على رأس المال الاجتماعي ضرورة

وشددت على أن الحفاظ على ما يُعرف بـ«رأس المال الاجتماعي» أصبح ضرورة، موضحة أنه يتمثل في شبكة العلاقات الإنسانية التي تدعم الفرد في الأزمات النفسية والاجتماعية والمادية. وأكدت أن هذه العلاقات لا يجب أن تُبنى على المصالح فقط، بل على القيم والأخلاقيات. وحذرت من أن الاكتفاء بالعلاقات الافتراضية يسطّح الروابط الإنسانية ويفقدها عمقها الحقيقي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي