حذرت دراسة دولية أعدها علماء بجامعة ميونيخ التقنية من غرق واختفاء مدن كاملة تشمل محافظة الإسكندرية المصرية، مبينة أن هذه المدن الغارقة تنزلق نحو مستوى البحر بمعدل ينذر بالخطر.
تفاصيل الدراسة حول المدن المهددة بالغرق
أطلقت الدراسة الجديدة الصادرة عن جامعة ميونخ التقنية تحذيرًا مرعبًا مفاده أن مدنًا بأكملها ومناطق حضرية ساحلية تهبط تدريجيًّا نحو مستوى البحر، وهو ما يعني أن سكانها، وهم بالملايين، سوف يكونون مهددين بالغرق في أية لحظة. وخصت الدراسة عدة مدن بينها الإسكندرية التي تشهد أسوأ تهديد.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، حذر خبراء من جامعة ميونخ التقنية من أن المدن الغارقة على الأرض تنزلق نحو مستوى سطح البحر بمعدل ينذر بالخطر. ووجد العلماء أن هبوط الأرض يُضاعف معدل ارتفاع مستوى سطح البحر في بعض المناطق الساحلية.
وقال الباحثون المشاركون في الدراسة إن ما يزيد الأمر سوءًا هو أن هذا يؤثر على أكبر المدن وأكثرها كثافة سكانية أكثر من أي مكان آخر.
تحذيرات من ارتفاع منسوب مياه البحر وهبوط الأرض
أوضحت الدراسة أنه من بين ارتفاع منسوب مياه البحر وهبوط الأرض، تشهد المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية ارتفاعًا نسبيًّا في مستوى سطح البحر يبلغ حوالي ستة ملليمترات سنويًّا في المتوسط، وهذا يزيد ثلاثة أضعاف عن المتوسط العالمي لارتفاع مستوى سطح البحر النسبي، والذي يبلغ 2.1 ملليمتر سنويًّا.
وبالمثل، يُضاعف هبوط الأرض تقريبًا الارتفاع المطلق لمستوى سطح البحر البالغ 3.15 مليمتر سنويًا، والذي يقيس الزيادة الفعلية في حجم المحيط وارتفاعه.
الإسكندرية ضمن قائمة المدن المهددة بالغرق والاختفاء
من جانبه، قال الباحث الرئيسي من جامعة ميونخ التقنية الدكتور يوليوس أولسمان إن هذا قد يُضخّم بشكل كبير آثار ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن تغير المناخ. وأوضح أنه مع ازدياد حرارة المناخ، يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية وتمدد المياه الدافئة تدريجيًّا إلى ارتفاع مستوى محيطات العالم.
ومع ذلك، يحذر الدكتور أولسمان وزملاؤه المشاركون في الدراسة من أن سطح البحر لا يُظهر سوى نصف الحقيقة. وبين أولسمان: إذا أردنا فهم ارتفاع مستوى سطح البحر على طول السواحل والاستجابة له بفعالية، فلابد لنا من مراقبة ليس فقط المحيط، بل الأرض نفسها أيضًا. ويعود ذلك إلى عوامل النشاط البشري والقوى الطبيعية في غمر بعض أكبر مدن العالم في المحيط.



