المفتي: جواز الجمع بين نية صيام القضاء والإثنين والخميس وعشر ذي الحجة
المفتي يبيح الجمع بين نية القضاء والتطوع

أجاب مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد عن استفسار سائل حول حكم الجمع بين نية صيام القضاء وصيام أيام الإثنين والخميس وأيام عشر ذي الحجة، حيث توجد امرأة دخل عليها شهر ذي الحجة وعليها أيام من رمضان، وتريد أن تصوم التسع الأُوَل من ذي الحجة مع قضاء ما عليها، بالإضافة إلى صيام الإثنين والخميس المتخللة.

فضل عشر ذي الحجة

أوضح المفتي أن الله تعالى فضَّل عشر ذي الحجة على سائر أيام العام، وخصَّها بأفضليَّة الذكر والعبادة ومضاعفة الأجور، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، حيث ذهب أكثر العلماء إلى أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة.

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يعني أيام العشر. وأشار الحافظ ابن حجر العسقلاني إلى أن سبب امتياز عشر ذي الحجة هو اجتماع أمهات العبادة فيها: الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

صيام التسع من ذي الحجة

بين المفتي أن صيام التسع الأُوَل من ذي الحجة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعن هنيدة بن خالد عن بعض أزواج النبي قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ». ويوم عرفة الذي فيه تكفير الذنوب، فعن أبي قتادة أن النبي قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ».

حكم الجمع بين النيات

أفاد المفتي أن الجمع بين نية قضاء صيام رمضان ونية التطوع بصيام عشر ذي الحجة وصيام الإثنين والخميس جائز شرعاً، ويحصُل للصائم بذلك ثواب الأجرين، وهو مذهب المالكية والشافعية في المعتمد. واستشهد بقول العلامة العدوي المالكي: «لو صام يوم عرفة عن قضاء عليه، ونوى به القضاء وعرفة معًا، فالظاهر أنه يجزئ عنهما معًا». وأضاف الإمام السيوطي الشافعي أن من صام في يوم عرفة قضاءً ونوى معه الصوم عن عرفة، يصح ويحصل عنهما.

ومع ذلك، فإن الأعظم أجراً والأكمل ثواباً هو إفراد الصيام الواجب بالنية عن صيام التطوع، لأن الحاصل بالجمع هو أصل الثواب وليس الثواب الكامل. كما أن ما كان أكثر فعلاً كان أعظم فضلاً، مستشهداً بحديث عائشة رضي الله عنها: «إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ».

الخلاصة

بناءً على ما تقدم، فإن الجمع في النية بين قضاء الأيام الفائتة من رمضان وصيام التسع الأول من ذي الحجة وصيام الإثنين والخميس جائز ومجزئ عن الفريضة، ويحصل به أصل ثواب التطوع، لكن الأكمل إفراد الواجب عن التطوع لنيل الثواب الكامل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي