أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بالأخذ من الشعر والأظافر لمن عقد نية الأضحية مع دخول شهر ذي الحجة، مؤكدًا أن المسألة محل خلاف فقهي بين العلماء، وأن الأمر فيه سعة على المسلمين.
السنة المستحبة لمن أراد الأضحية
وقال الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة الناس، إن السنة المستحبة لمن أراد أن يضحي أن يمتنع عن قص الشعر أو تقليم الأظافر منذ بداية شهر ذي الحجة وحتى ذبح الأضحية، استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظافره شيئًا».
الخلاف الفقهي بين المذاهب
وأشار أمين الفتوى إلى أن الفقهاء اختلفوا في تفسير دلالة هذا النهي، موضحًا أن السادة الأحناف رأوا جواز الأخذ من الشعر والأظافر حتى مع وجود نية الأضحية، معتبرين أن الأمر على سبيل الاستحباب وليس الوجوب. وأضاف أن الشافعية ذهبوا إلى اعتبار ذلك مكروهًا فقط، وليس محرمًا، بينما أخذ الحنابلة بظاهر الحديث ورأوا عدم الجواز لمن نوى الأضحية.
الأضحية صحيحة ولا إثم على من أخذ منها
وأكد الشيخ محمد كمال أن الفتوى المعمول بها حاليًا تُشير إلى أنه لا إثم على من قام بقص شعره أو أظافره خلال هذه الفترة، كما أن الأضحية تبقى صحيحة ولا ينتقص أجرها بسبب ذلك. وأوضح في الوقت نفسه أن الأفضل والأكمل هو الالتزام بالسنة وترك الشعر والأظافر حتى الانتهاء من ذبح الأضحية، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
الحكمة من الامتناع عن قص الشعر والأظافر
وبيّن أمين الفتوى أن الحكمة من هذا الاستحباب ترتبط بالتشبه ببعض أحوال الحجاج المتوجهين إلى بيت الله الحرام، حيث يعيش المسلم أجواء الطاعة والنسك حتى وإن لم يكن حاجًا. وأشار إلى أن هذا الامتناع يقتصر فقط على الشعر والأظافر، ولا يشمل بقية الأمور المباحة، إذ يجوز للمضحي استخدام الطيب، وممارسة حياته الطبيعية، والعلاقة الزوجية دون أي حرج.



