أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن الأضحية في الإسلام عبادة لها شروط وضوابط شرعية واضحة، وليست مفتوحة للاجتهاد الشخصي أو الاستبدال العشوائي، موضحًا أن جنس الأضحية محدد في الشريعة الإسلامية.
ما المقصود ببهيمة الأنعام؟
أوضح الشيخ أن النصوص الشرعية حددت أن الأضحية تكون من «بهيمة الأنعام»، وهي تشمل خمسة أنواع فقط: الضأن (الخراف)، الماعز، البقر، الجاموس، الإبل. وأشار إلى أن هذا التحديد ورد في القرآن الكريم، وجرى عليه إجماع العلماء عبر العصور.
موقف السنة النبوية
استدل الشيخ بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين، أحدهما عنه وعن أهل بيته، والآخر عن أمته، وهو ما يوضح أن الأضحية مرتبطة بهذه الأنواع من الأنعام دون غيرها.
حكم الأضحية بالطيور أو الدواجن
حسم الشيخ الجدل الدائر حول التضحية بالطيور أو الدواجن أو غيرها من الحيوانات، مؤكدًا أنها لا تجوز شرعًا، حتى وإن كانت مأكولة اللحم، مثل الدجاج، البط، الحمام، الأرانب، النعام أو الغزلان. وبيّن أن هذه الحيوانات لا تدخل ضمن «بهيمة الأنعام»، وبالتالي لا تصح كأضحية في الشريعة الإسلامية.
التحذير من الفتاوى غير المنضبطة
دعا الشيخ عبد الجواد خلال حديثه ببرنامج «نقطة ومن أول السطر»، إلى عدم الانسياق وراء الفتاوى غير الموثوقة على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الأضحية عبادة توقيفية لا تُؤخذ إلا من مصادر علمية معتبرة. وأشار إلى أن من لم يستطع شراء أضحية من بهيمة الأنعام، فإنه غير مُلزم بالبحث عن بدائل غير شرعية، لأن الأضحية ليست واجبة على غير المستطيع.
واختتم بالتأكيد على أن الأضحية في الإسلام مرتبطة بأنواع محددة من الأنعام، ولا يجوز استبدالها بالطيور أو الدواجن تحت أي ظرف، مع التشديد على أن الشريعة قائمة على اليسر وعدم التكليف بما لا يُطاق.



