أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الوصية بجزء من المال للفقراء أو لأعمال الخير بعد الوفاة جائزة شرعًا، بشرط ألا تتجاوز ثلث إجمالي التركة. جاء ذلك خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس".
الدليل الشرعي للوصية بالثلث
أشار أمين الفتوى إلى حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، حين أراد أن يوصي بمعظم ماله، فقال له النبي ﷺ: "الثلث والثلث كثير". وأوضح أن هذا الحديث يُعد أصلًا في تحديد الحد الأعلى للوصية، بما يضمن التوازن بين حق الورثة وحق أعمال الخير.
ترتيب الحقوق في التركة
أوضح الشيخ أن الشريعة الإسلامية رتبت التعامل مع التركة بعد الوفاة على النحو التالي:
- تجهيز المتوفى ودفنه.
- سداد الديون.
- تنفيذ الوصية في حدود الثلث.
- تقسيم الميراث على الورثة.
وأكد أن هذا الترتيب يهدف إلى حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الورثة.
متى تُنفذ الوصية ومتى لا تُنفذ؟
بيّن الشيخ أن الوصية تُنفذ مباشرة إذا كانت في حدود الثلث، ولا تحتاج إلى موافقة الورثة. أما إذا زادت عن الثلث، فلا تُنفذ الزيادة إلا بموافقة جميع الورثة بعد الوفاة. كما أشار إلى أنه إذا لم تكفِ التركة بعد سداد الديون، تُلغى الوصية أو تُخفض بما يتناسب مع المتبقي.
أهمية توثيق الوصية
شدد أمين الفتوى على ضرورة كتابة الوصية وتوثيقها رسميًا، مع وجود شهود عليها، لتجنب أي خلافات مستقبلية بين الورثة.
الوصية باب من أبواب الخير
واختتم الشيخ بأن الوصية للفقراء أو وجوه الخير تُعد من الأعمال الصالحة التي يمتد ثوابها بعد الوفاة، إذا التزمت بالضوابط الشرعية، وعلى رأسها ألا تتجاوز ثلث التركة.



