أبرزت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على منصة فيسبوك الفضائل الجليلة والعبادات والسنن المستحبة في يوم عرفة التي يجدر بالمسلمين التمسك بها والحرص عليها، لكونه من أكثر أيام العام بركة ونفحة ربانية، مستدلة بما جاء في السنة النبوية المطهرة من أحاديث شريفة تبرهن على المكانة السامية لهذا اليوم المشهود.
وتتزامن هذه التوجيهات مع حلول يوم عرفة اليوم الثلاثاء، مما يستوجب سرعة اغتنام ساعاته المباركة قبل مغيب الشمس.
فضل صيام يوم عرفة
وبينت الدار في منشور توعوي لها أن صيام هذا اليوم يعد من آكد السنن المستحبة في حق المسلمين غير المؤدين لمناسك الحج، نظرا للأجر العظيم والمثوبة الكبيرة المترتبة عليه، حيث استشهدت بما ثبت في صحيح الإمام مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب السنة الماضية والسنة المقبلة.
السنن المستحبة يوم عرفة
وحثت الإفتاء جموع المسلمين على ضرورة استغلال الأوقات الثمينة ليوم عرفة عبر التوسع في تقديم الطاعات، والابتهال بالدعاء، وملازمة الاستغفار والذكر، والتقرب إلى المولى عز وجل بمختلف أعمال البر، سيرا على النهج والهدي النبوي الشريف للاستفادة القصوى من هذه الرحمات الإلهية.
وعلى الجانب الآخر المتعلق بالحكم الشرعي للحجاج الواقفين في المشعر الحرام، أوضحت دار الإفتاء أن جمهور العلماء والفقهاء من أصحاب المذاهب الشافعية والمالكية والحنابلة يذهبون إلى عدم استحباب الصيام للحاج الواقف بعرفات، حتى وإن كان يمتلك الطاقة والقوة البدنية اللازمة للصيام، وذلك للتفرغ للعبادة والدعاء.
أهم العبادات في يوم عرفة
ويأتي الصيام في مقدمة العبادات التي يحرص عليها ملايين المسلمين حول العالم من غير الحجاج طمعا في نيل مغفرة سنتين من الذنوب، تليها عبادة الدعاء التي تمثل ذروة الأعمال المستحبة في هذا اليوم العظيم، لا سيما مع الاقتراب من وقت غروب الشمس، حيث يلح الجميع في طلب العفو والرزق وصلاح الأحوال، مع الإكثار من الذكر المأثور لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
وتشمل السنن المأثورة أيضا الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، حيث ينخرط المسلمون في ترديد تكبيرات العيد التي تبدأ من فجر يوم عرفة وتمتد حتى أواخر أيام التشريق، لما تحمله هذه الكلمات من إعلاء لشعائر الدين الحنيف، بالإضافة إلى العناية بقراءة القرآن الكريم، وملازمة الاستغفار، والصلاة على النبي الكريم لزيادة الأجور وفتح مغاليق الرحمات.
وتدخل الصدقات المالية ومساندة الفئات الأكثر احتياجا ضمن دائرة الأعمال الطيبة والمحببة اليوم، إلى جانب وصل الأرحام وبث روح المودة والتسامح بين أفراد المجتمع، لما لها من أثر بليغ في مضاعفة الثواب، حيث يظل الوقت الممتد من الفجر وحتى مغيب الشمس هو الزمن الأفضل للعبادة والتقرب، وتحديدا الساعات الأخيرة من النهار التي يتجلى فيها الله على عباده ويكثر فيها الإجابة والعتق من النار.



