تجنب الدش البارد.. حيلة بسيطة لخفض حرارة الجسم في الطقس الحار
تجنب الدش البارد.. حيلة لخفض حرارة الجسم

مع استمرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، يلجأ كثيرون إلى الاستحمام بالماء البارد باعتباره أسرع وسيلة للشعور بالانتعاش، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن هناك طريقة أكثر فعالية، وقد تمنح الجسم إحساسًا بالبرودة لفترة أطول.

حيلة بسيطة لخفض حرارة الجسم في الطقس الحار

يوصي الأطباء بتمرير الماء البارد على الجزء الداخلي من المعصمين لمدة تتراوح بين 30 و60 ثانية، بدلاً من الاعتماد على الاستحمام بالماء البارد فقط، بحسب موقع «ذا صن البريطانية». وأوضحت الممرضة في هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، بوبي بازيل، أن هذه الطريقة فعالة لأن الأوعية الدموية الكبيرة تمر بالقرب من سطح الجلد في منطقة المعصمين، ما يساعد على تبريد الدم المتدفق داخل الجسم، وبالتالي خفض درجة حرارة الجسم بصورة أسرع وأكثر كفاءة.

نقاط النبض وتبريد الجسم

كما ينصح طبيب هيئة الخدمات الصحية البريطانية، أزمين تشودري، بوضع مكعبات الثلج أو كمادات باردة على نقاط النبض، مثل الرسغين والرقبة، وكذلك داخل المرفقين، وتحت الإبطين، وخلف الركبتين. وأشار إلى أن تبريد هذه المناطق يرسل إشارات إلى مركز تنظيم حرارة الجسم في الدماغ، المعروف باسم «منطقة ما تحت المهاد»، ما يدفع الجسم إلى خفض درجة حرارته الأساسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عدم تجفيف الجسم مباشرة

أضاف تشودري أن من الأفضل عدم تجفيف الجسم مباشرة بعد استخدام الماء البارد، بل الجلوس أمام مروحة، حيث يساعد تدفق الهواء على تبخير الماء الموجود على الجلد، وهو ما يسحب الحرارة من الجسم ويمنح إحساسًا أكبر بالبرودة. وقال: «بمجرد أن تفعل ذلك، لا تجفف نفسك، واجلس أمام مروحة، فعملية تبخر الماء من الجلد تساعد على سحب الطاقة الحرارية بعيدًا عن الجسم، وهذه الطريقة لم تخذلني أبدًا في التغلب على الحر».

مخاطر الاستحمام بالماء شديد البرودة

وفي المقابل، حذر الخبراء من أن الاستحمام بالماء شديد البرودة قد لا يكون الخيار الأكثر أمانًا، خاصة إذا كانت درجة حرارة الماء أقل من 15 درجة مئوية، إذ قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ«صدمة الماء البارد» بدرجة خفيفة. وأوضح الأطباء أن التعرض المفاجئ للماء شديد البرودة يحفز استجابة الجسم المعروفة بـ«الكر أو الفر»، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم بصورة مفاجئة.

وأشاروا إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات، إذ يمكن أن يتسبب الاستحمام بالماء شديد البرودة في اضطراب ضربات القلب وزيادة الضغط على عضلة القلب، لذلك يُنصح بتجنب التغيرات المفاجئة في درجة حرارة الجسم خلال فترات الطقس الحار.

تحذيرات إضافية

وأوضح الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، لـ «الوطن» أن الاستحمام بالماء البارد له العديد من المخاطر الصحية، إذ يؤدي إلى ضعف أو قلة نسبة ضخ الدم في عضلة القلب، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم، وهو ما يؤثر على أصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن أيضًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وبالتالي، فإن الحيلة البسيطة بتبريد نقاط النبض، خاصة المعصمين، مع عدم التجفيف والجلوس أمام مروحة، تقدم بديلاً آمناً وفعالاً لخفض حرارة الجسم دون التعرض لمخاطر الصدمة الحرارية.