خبير المناخ يحذر: التغيرات المناخية تعيد تشكيل سلوك الطيور
أكد المهندس فراس الرحاحلة، مدير مرصد الطيور في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وخبير التغيرات المناخية، أن التغيرات المناخية المتسارعة خلال السنوات الأخيرة فرضت واقعًا مختلفًا على أنماط هجرة الطيور، مشيرًا إلى أن الطقس يعد المحرك الأساسي لهذه الرحلات الموسمية، إلا أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة غيّر الكثير من السلوكيات الطبيعية للطيور.
موجات الحر تغيّر مسارات الهجرة
أوضح الرحاحلة، خلال مداخلة عبر برنامج "صباح جديد" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الطيور كانت تهاجر في فصل الخريف هربًا من برد الشتاء القاسي إلى المناطق الدافئة جنوب الكرة الأرضية، ثم تعود في الربيع إلى موطنها الأصلي من أجل التكاثر، إلا أن الواقع المناخي الحالي أصبح مختلفًا، إذ تواجه الطيور موجات حر شديدة حتى أثناء عودتها من الجنوب إلى الشمال، ما ينعكس على أنماط هجرتها واستقرارها.
الظواهر المناخية الممتدة تمثل التهديد الأكبر
أضاف الرحاحلة أن التغيرات الجوية قصيرة المدى تُعد أمرًا طبيعيًا تستطيع الطيور والكائنات الحية التكيف معه، إلا أن استمرار موجات الحر أو البرد لفترات طويلة يخلق ظروفًا بيئية غير مسبوقة، ويجعل قدرة الطيور على المناورة والتأقلم أكثر صعوبة، وهو ما يشكل تحديًا حقيقيًا أمام الأنظمة البيئية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العديد من المناطق حول العالم موجات حر شديدة، مما يثير مخاوف بشأن تأثيرات التغير المناخي على التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية. ويؤكد الخبراء أن الحاجة ملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات الكربون والتكيف مع التغيرات الحالية.



