تقنية ECMO تنقذ حياة رضيعتين بعد توقف القلب لأكثر من 100 ساعة
تقنية ECMO تنقذ حياة رضيعتين بعد توقف القلب

تُعد أمراض القلب الخلقية لدى الرضع من الحالات الطبية الحرجة التي تتطلب تدخلاً جراحياً متقدماً. وفي بعض الحالات، قد يؤدي الفشل القلبي الحاد بعد الجراحة إلى تهديد حياة الطفل. هنا يبرز دور جهاز دعم الحياة خارج الجسم (ECMO)، وهو تقنية متطورة تقوم بتدوير الدم وإمداده بالأكسجين خارج الجسم، مما يمنح القلب والرئتين الوقت الكافي للتعافي.

قصة رضيعتين في الهند

الطفلة راشيل، البالغة من العمر 10 أشهر وتزن 5.4 كيلوجرامات، نُقلت إلى مستشفى في مقاطعة كلكتا بالهند. كانت تعاني من تسرب حاد في الصمام التاجي أدى إلى فشل قلبي لم يعد بالإمكان السيطرة عليه بالأدوية، بالإضافة إلى ثقب كبير بين حجرتي القلب العلويتين. كانت الجراحة هي الخيار الوحيد، ولكن عندما حاول الفريق الطبي فصلها عن جهاز القلب والرئة الذي دعمها أثناء العملية، لم يستجب قلبها، حسب صحيفة Times Of India.

أما الطفلة سويتي، البالغة من العمر 8 أشهر وبوزن مماثل، فوصلت إلى المستشفى بحالة صحية مختلفة لكنها لا تقل خطورة. تسببت ثقوب كبيرة بين حجرتي قلبها العلوية والسفلية في ارتفاع ضغط الدم الرئوي إلى مستويات خطيرة. أُجريت لها الجراحة بنجاح، لكن قلبها أيضاً لم يستعد وظيفته الطبيعية عند محاولة فصله عن جهاز القلب والرئة الاصطناعي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كيف أنقذ ECMO حياة الرضيعتين؟

في كلتا الحالتين، تم اللجوء إلى جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO)، وهو شكل متطور من جهاز القلب والرئة. يقوم الجهاز بتدوير الدم وتزويده بالأكسجين خارج الجسم، مما يتيح للأعضاء التي يدعمها الوقت الكافي للتعافي. اتخذ القرار بالبدء في الإجراء بالتشاور مع الفريق الطبي بأكمله وبعد موافقة والدي الطفلتين. تم ترك عظم القص مفتوحاً، ووضع قنيات الجهاز مباشرة في الأذين الأيمن والشريان الأورطي لكل طفل، ثم نُقل الطفلان من غرفة العمليات إلى وحدة العناية المركزة مع تشغيل الأجهزة.

مخاطر جهاز ECMO

ينطوي استخدام جهاز دعم الحياة خارج الجسم لدى الرضع على مخاطر متضاربة يجب موازنتها بدقة طوال ساعات الدعم. يتطلب الجهاز استخدام مميعات الدم لمنع التجلط، لكن هذه الأدوية نفسها تزيد من خطر النزيف. لذلك، يجب مراقبة جميع أجهزة الجسم باستمرار والوقاية من العدوى. كما يُقيَّم تعافي القلب يومياً باستخدام تخطيط صدى القلب، حيث يتابع الفريق الطبي اللحظة التي يصبح فيها القلب قوياً بما يكفي لفطامه عن الجهاز. وقد تحققت هذه اللحظة لكلا الرضيعتين عند حوالي 110 ساعات، ليتعافيا تماماً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي