أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن دراسة إنشاء مراكز عالمية متخصصة في علاج الأورام والاستشفاء في مدينتي أسوان ودُهب، وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير السياحة العلاجية في مصر. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الخدمات الصحية المتخصصة وجذب المرضى من داخل مصر وخارجها.
تفاصيل المبادرة الجديدة
جاء الإعلان خلال اجتماع عُقد بمقر الهيئة العامة للرعاية الصحية، بحضور الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة، وعدد من قيادات القطاع الصحي. وتم خلال الاجتماع استعراض الخطط الأولية لإنشاء هذه المراكز، التي ستُقام على أحدث المعايير العالمية في مجال علاج الأورام والتأهيل الصحي.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن هذه المراكز ستوفر خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة، بما في ذلك العلاج الإشعاعي والكيميائي والجراحات الدقيقة، بالإضافة إلى برامج التأهيل البدني والنفسي للمرضى. كما ستضم المراكز أقسامًا متخصصة في الطب النووي والعلاج الجيني.
دعم السياحة العلاجية
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لتنشيط السياحة العلاجية، خاصة في المناطق ذات المقومات الطبيعية المتميزة مثل أسوان ودُهب. وتتميز أسوان بمناخها الجاف وموقعها على ضفاف النيل، مما يجعلها وجهة مثالية للاستشفاء، بينما تشتهر دُهب بشواطئها الخلابة وأجوائها الهادئة المناسبة للعلاج الطبيعي.
وقال الدكتور السبكي: "نسعى إلى تحويل مصر إلى وجهة عالمية للسياحة العلاجية، وهذه المراكز ستكون خطوة مهمة في هذا الاتجاه، خاصة مع توفر الكوادر الطبية الماهرة والبنية التحتية المتطورة". وأشار إلى أن الهيئة تتعاون مع شركات دولية وخبراء من منظمة الصحة العالمية لضمان أعلى مستويات الجودة.
الجدول الزمني والتمويل
لم تحدد الهيئة بعد الجدول الزمني الدقيق للمشروع، لكن المصادر تشير إلى أن الدراسات الأولية ستستغرق نحو عام، يليها البدء في الإنشاءات. ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع مليارات الجنيهات، سيتم تمويلها من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى قروض ميسرة من مؤسسات تمويل دولية.
وتخطط الهيئة لإنشاء مركزين رئيسيين: الأول في أسوان بمساحة 50 ألف متر مربع، والثاني في دُهب بمساحة 30 ألف متر مربع. وسيضم كل مركز 200 سرير على الأقل، بالإضافة إلى وحدات للعناية المركزة وغرف عمليات مجهزة بأحدث التقنيات.
التأثير المتوقع
من المتوقع أن تسهم هذه المراكز في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المنطقتين، كما ستعزز من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في صعيد مصر وسيناء. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيستقطب نحو 100 ألف سائح علاجي سنويًا، مما يعزز الاقتصاد المحلي.
وأشاد عدد من أعضاء مجلس النواب بالمبادرة، مؤكدين أنها ستسهم في تخفيف الضغط على مستشفيات القاهرة الكبرى، وتوفير رعاية صحية متقدمة في المناطق النائية. ودعوا إلى سرعة تنفيذ المشروع مع مراعاة المعايير البيئية والاجتماعية.



